Arab Knights

for every body
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:02 pm


اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .


عدل سابقا من قبل د.صالح في الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:10 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:08 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

عذرا لإخوتي أبناء قبيلة اللغة العربية فأنا مازلت منهم .. لكن الحكيم كلامه قليل ... ويحتفظ بكلمته للحظة ضرورتها ...

أما هنا فدور آخر أتخذه ومهمة أخرى أتقلدها ... وأهلا بكم جميعا معي ... وهو دور المنقب عن المخفيات والمكتشف للدرر المكنونة .. الذي يستخرجها فيصقلها ويعيد إليها لمعانها ثم يعرضها لإخوانه ليتمتعوا برِؤيتها ويتلذذوا بمعرفتها ...
هذه الدرر والتحف واللآليء هي درر لغة الضاد ومعانيها ... فهلموا إخوتي لنسبر أغوارها ونكتشف بديعها لتزيدنا صبا وتأسرنا حبا ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:11 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

اللغة العربية

لغة الضاد
لغة القرآن
لغة أهل الجنة
أجمل لغة وأحلى نطق ... وأكمل الأحرف مخرجا و أسلسها نغمة ....

نبدأ على بركة الله ومرحبا بكل مشارك ومحاور ..

اللغة العربية يا إخوتي هي أقدم لغة ما تزال منطوقة على الإطلاق ... وهي إحدى اللغات التي اصطُلِح على تسميتها باللغات السامية (طبعا لا يوجد أي علاقة حقيقية بين هذه اللغات وسام بن نوح ,إنما كل ما في الأمر أن علماء اللغات الغربيين كانوا ومازالوا متأثرين بالكتاب المقدس اليهودي ويحاولون تطبيق ولوي عنق التاريخ ليطابقه...)..
أما اللغات السامية اصطلاحا فهي السريانية و الآرامية القديمة وقبلها الكنعانية والعبرية والسبئية القديمة والجديدة.وبعض اللغات الأخرى الأقل شأنا . والوسط بين كل هذه اللغات هي العربية و هي الأصل والأقدم التي استقت منها كل هذه اللغات ونهلت من معينها ...
اما الدليل على ما نقول فهو أبحاث علماء اللغات أنفسهم ... فمن خلال المصطلحات والكلمات الموجودة باللغة استطاعوا إرجاع منشأ اللغة العربية إلى أكثر من ستة آلاف سنة .. أي أن الأقوام الذين سكنوا وعاشوا في منطقة الجزيرة العربية وبادية الشام واليمن تكلموا هذه اللغة قبل كل الحضارات التي عرفناها .. وكانت متطورة بما يكفي لتسميتها لغة مستقلة ... ولا ندري شيئا عن اللغات التي عاصرت بدء نشأتها لأنها ماتت واختفت تماما وحلت مفردات العربية واصطلاحاتها مكانها تدريجيا لتنشأ لغات أخرى هي باقي اللغات السامية التي توالت على الأقوام في هذه المنطقة الشاسعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:14 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أما اللغات السامية الأخرى فقد تمزقت كل ممزق واختفت من الوجود نهائيا كالآرامية القديمة والسبئية... والعبرية التي اختفت تماما وعاد اليهود ليخترعوا لها نطقا ويعيدوا كتابتها في القرن الأول الميلادي .. فالعبرية الحالية لا تشبه الأصلية بشيء لا نطقا ولا كتابة .... ويمكن أن نفصل في هذا فيما بعد إن شاء الله ..

أما السريانية فقد اختفت تماما إلا من مدينتين صغيرتين قرب دمشق وهما معلولا وعين تينة وقرية صغيرة قريبة من عين تينة حيث مازال أهل هذه المدن يتكلمون السريانية بطلاقة ويعلمونها أولادهم (وهم كلهم مسلمون) كنوع من الحفاظ على التراث المحلي والتاريخ الشخصي ...

أما العربية فقد تطورت وازدادت تألقا وكمالاً حتى وصلت أوجها في القرن الخامس والسادس الميلادي ... فصارت أرقى اللغات وأعلاها منزلة وأطوعها للتعبير وأقدرها على توضيح االكلام والأفكار .. وأسهلها و أكملها نطقا وأحلاها موسيقى و أدقها وقعا .. ولعب فيها أهلها وتلاعبوا ونظموا منها الشعر وجادوا فيها بالبيان وأنشؤوا منها البديع ورسموا منها الصور ... وكانت سلاح المحارب البتار الذي يقطع بأحد من االسيف.. و لسان الزعيم القائد... ووردة المحب لمحبوبته التي يودعها مكنونات قلبه... و موضع الفخر والتباهي ومورد الهجاء والمناجزة ... فما وصلت لها لغة أخرى ولن تصل إلى يوم الساعة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:17 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أما تسميتها\" لغة الضاد\" فلسببين :

الأول أن حرف الضاد هو حرف مختص باللغة العربية ولا يوجد في غيرها من اللغات ... بينما نجد باقي الأحرف في لغة أو أخرى ...
إذن فالعربية لغة متميزة بهذا الحرف ... فعندما نذكر لغة الضاد سيُعرف أن الكلام عن العربية لعدم وجود هذا الحرف بغيرها ..

أما السبب الثاني فهو أن هذا الحرف من أصعب الحروف نطقا ولا يعرف نطقه إلا العربي القح ... العربي الأصيل ... ابن البادية .. من رضع اللغة مع اللبن ونطق حروفها مع أول تفتح عينيه ... فهذا الحرف يُنطق بالعض على اللسان بالأضراس من أحد جهتي الفم أو من الجهتين معا مع عدم القلقلة فهو حرف من أحرف الإستعلاء والتفخيم الذي يخرج من التصاق اللسان بقبة الحنك مع الضغط .والعض على طرف اللسان من جانب الفم .. دون قلقلة أو همس ... وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعض على لسانه من الجهة اليسرى عند نطق حرف الضاد ... وأنصحكم بالإستماع الهاديء إلى المُقريء عبد الباسط رحمه الله عندما يلفظ هذا الحرف خاصة أن قراءته هادئة وبطيئة ومتقنة جدا ... تسمح بالتقاط الصوت جيدا وتمييزه ..

ومن الأسئلة التي يستخدمها المشايخ عند إمتحان طلاب التجويد هو أن يقف الطالب في القراءة عند كلمة الأرض .. وهو من أصعب الوقف لأن الراء مفخمة دون تكرار ومع سكون وكذلك الضاد التي يجب أن تخرج صحيحة مع العض وعدم القلقلة أو الهمس ...

أما كلمة عرب فهي كلمة تاريخية ممتدة عبر الزمن وقد قيل في أصلها الكثير من الأقوال ...
ففي كتب السيرة والمغازي نجد بعضهم يقولون أن العرب هم أولاد يعرب بن يشجب بن سام بن نوح ... وهذا أحد التفسيرات ...
ونجد في غيرها أن العرب من العربة وهي البادية أو الصحراء ...
فهم سكان البادية الذين تميزوا عن الحضر الذين هم أهل المدن ( عرب و حضر ) ...
ثم ننظر لغيرهم فيقولون أن العرب هو إسم لأقوام سكنوا الجزيرة ...لا نعرف له سببا ..
وهم ثلاثة أقسام عرب بائدة وهم عاد وثمود و مدين وجرهم الأولى .. وعرب عاربة وهم أولاد قحطان من يمانية وسبئية وجرهم الثانية .. وغيرهم ... ثم العرب المستعربة وهم أبناء اسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام الذي تزوج من ابنة مضاض بن عمرو الجرهمية وتكاثر نسله وتفرق في الجزيرة واستعرب باختلاطه بالعرب وزواجه منهم .. ثم ضاع ولم يعد يعرف منه إلا أبناء معد بن عدنان الذين هم قضاعة وقنص ونزار وإياد وهم كبرى قبائل العرب ... ومن نسل نزار كان قريش ثم قصي بن كلاب ثم هاشم ثم عبد المطلب فعبد الله فسيد ولد آدم وخاتم الرسل وشفيع الأمة رسولنا وحبيبنا محمد عليه وآله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:21 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

ونعود لأحرف اللغة العربية وندقق فيها ... في كيفية نطقها ومخارجها و وأصواتها وإيقاعها ... فنجدها معجزة المعجزات ... قد غطت وشملت كل مناطق مخارج الحروف .. من رأس الشفة إلى أعماق الصدر ... بل وجعلت من الحرف لعبة وأداة ... فغيرت به وبدلت حسب الموقع والمكان فجعلت منه المفخم والمخفف والمقلقل والمهموس ... وكل هذا في منظومة جميلة متناسقة النغم .. هادئة الإيقاء ... حلوة الحركات ... تعطي مستخدمها قدرة وقدرات .. وسيطرة على الكلمات وتعبيرا عن النفس ... وأسمح لنفسي باستطراد قصير هنا لأشير أن الناطق بالعربية قادر على تعلم كل لغات العالم ونطق كل أحرفها .. وما ذالك إلا لما وضعته العربية من إمكانيات في لسانه ومحفوظات نطقه وقدرته على التحكم بالصوت ومخارجه... استيعاب خفايا مخارج الحروف وبداهة إخراج الأصوات دون تكلف أو تردد ..

وتطورت هذه اللغة وارتقت... فكان أول ما وضعه أهلها المصطلحات والكلمات ..فكانت كل كلمة أجمل وأحلى من سابقتها ... وكان انتقاء الحروف وتتابعها في كل كلمة خير دليل على ما تحمله هذه الكلمة من المعاني .. فالحب يبدأ بحرف هامس يخرج من الحلق لينتهي مباشرة عند رأس الشفاه وكأن المحب يزفر مع الكلمة مكنونات قلبه ليضعها دفعة واحدة على شفتيه ... والهمس يحمل حرف الهاء والسين ... وكأنك وأنت تسمع الكلمة ترى أمامك إنسانا يهمس في أذن الآخر .. والسكون كلمة لا يسمعها الإنسان إلا ويتخيل كيف توقفت الحركات وهدأت الصورة .
والطارق والقارعة والصاخة والواقعة ... والله لكأن الطرق والهول ينزل على قلب من تدخل هذه الكلمات لأذنه قبل أن يفقه معناها ...
فقام العرب مع أيامهم المتتابعة بوضع الأسماء والمصطلحات الدالة على مفاهيمهم وأشيائهم ومحيطهم فأحسنوا الانتقاء والسبك والبناء كما رأينا ..فكانت الأسماء أولا .. فالإسم في اللغة هو الأصل في المنشأ والوضع .. ومع الزمن قام الناس بالبحث عن طريقة للتعبير عن الفعل المتحرك والعمل المتتابع .. فبدؤوا بالاقتباس من هذه الأسماء والمصطلحات الجامدة الثابتة التي استخدموها للدلالة على الأمور والأحاسيس والأشياء .. فبدؤوا بتصنيع الأفعال والأزمان ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:25 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

لغة الجمال والكمال ... لغة الحب والبيان ... لغة العزة والفخر ... لغة الوصف والمديح ...
هذه هي العربية ...
قال تعالى : (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31)
فالعربية ما شذت عن التعليم الإلهي ...والأسماء كانت البداية ثم تبعها الباقي ..

وضع أهلها الأسماء والكلمات إذن .. ثم بدؤوا يضعون فيها شيئا من الحياة ا لتتحرك وتلتوي وتلين ثم لتصبح قادرة ًعلى منحهم ما يحبون من الأفعال .شكّلوا الفعل من الإسم .. فالفعل يدل على الحركة ... على تغير يطرأ .. على أمر يحصل ... وله مكان وزمان ... فكان لا بد للفعل أن يتغير حسب زمانه وفاعله ... فانقسمت الأفعال إلى زمنين لا ثالث لهما : الماضي والحاضر أو المضارع .. فكان هذا من سهولة التعبير فلا وجود فعليا إلا لماض وحاضر ... واللغات التي نرى فيها عشرات الأزمان للأفعال لا تفيد إلا تعقيد الأمر وزيادة صعوبة الفهم والاستخدام . أما المستقبل فكان ببعض التغيير في االمضارع .. إضافة حرف واحد فقط .. فيصبح للفعل معنى آخر يعطي للمستقبل مكانه وموضعه ...
أما الأمر فهو فعل من نوع خاص ... إذ أنه لا يحمل زمنا للفعل ... فهو لم يحصل بعد وقد لا يحصل أبدا ..... لذلك كان له شكله الخاص وهو لا يُستعمل إلا للمخاطب فكيف أعطي الأمر لنفسي ؟؟؟ أو لشخص غائب ؟؟؟؟

وقسّمت اللغة الضمائر والأشخاص ... فعاملت الناس بالمفرد والمثنى والجمع ... ولا يكاد يوجد لغة في العالم تعترف على المثنى ... فكلهن يتعاملن بالمفرد ثم الجمع ... ولا وجود للتثنية ... أما العربية فما قبلت بهذا ... فالجماعة لا بد أن تكون ثلاثة فما فوق ... ولا يكفي الإثنان لتكوين الجماعة ...

واحتار العرب في الفاعل ... أيذكرونه أم لا ... فكان منهم أذكى تصريف وتقديم على الإطلاق ... فلا ذكر للفاعل إن كان المتكلم ... سواء مفردا أو جمعا ... والضمير أو تصريف الفعل يدل عليه .... فأنا هو أنا.. فعندما أذهب أقول ذهبتُ وكفى... فالمعنى تام متكامل ولا داع لأن أقول (ذهبت أنا) ؟؟؟؟ فلم تقبل اللغة الطلقة الغنية الذكية بوضع ما لا داع له وما يسيء إلى شكلها وتقديمها ... وكذلك المخاطب فهو أمامي ولا معنى لذكر اسمه فأقول رأيتك ... ومن الغباء أن أحدد وأقول رأيتك أحمد أو رأيتك أنتَ ..
أما الغائب فقد يلزم تحديده لأن الكلام عنه لا يؤدي إلى معرفته الصحيحة وحتى لا يحصل خلط وخطأ سمحت اللغة بذكر الفاعل الغائب لمن أراد تحديده ..فأستطيع أن أقول رأيتهما ... أو أحدد فأقول : رأيت أحمد وخالد وهذا مناسب تماما ومتناسق وجميل ..

ثم أظهر العرب أنهم ومنذ أقدم العصور أكثر الناس تكريما للمرأة وإعطاءً لحق الأنثى ... فكان المذكر والمؤنث في كل شيء تقريبا إلا إن كان التحديد لا ضرورة له كالمتكلم ... فالذكر أو الإنثى يبقى هو المتكلم نفسه وهو يعرف نفسه إن كان ذكرا أو أنثى ...

وبذلك وجدت الضمائر لنفسها المكان قبل وبعد الأفعال والأسماء سواء الضمير المتصل منها والمنفصل .. وصارت تأخذ مكان الفاعل والمفعول به والمجرور والمنادى والمضاف إليه والمبتدأ والمستثنى وغيره من المواضع التي تدل على الإسم أو المصطلح ...
فكانت اللغة أسماء وأفعالا وأحرف وضمائر ... فكيف تشكلت الجمل ؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:31 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .


أعود لأتكلم قليلا عن التاريخ ...
استراحة قصيرة نتوقف فيها عن الكلام في أمور النحو والصرف التي سنعود إليها لاحقا بإذن الله ...


العرب قوم يحبون الطبيعة .. يتكيفون مع الظروف ويندمجون في محيطهم وواقعهم .. فإن كانوا في الصحراء تحملوا القحط والحر والقيظ ... وتكيفوا معه ومع طبيعة الأرض والواقع .. فرعوا الإبل والغنم ... وعاشوا على لحومها وألبانها ... ونصبوا الخيام والسرادقات ليعيشوا فيها ... نماذج ذكية جدا للسكن على بساطتها ... سريعة الفك .. وسريعة الإنتصاب والقيام .. تتحمل الرياح والحر وتقي من أذاهما ... وتستر ساكنيها وتهييء لهم المأوى المريح السهل ... أما صنعها فمن مواد أولية متوفرة ... جلود الماعز وشعور الإبل ... لذلك كان اسمها بيوت الشّعر بفتح الشين ... واستخدموا الحيوانات المتوفرة وطوروها ... فأفضل أنواع الجمال هي العربية .. وأحسن سلالات الخيل هي العربية ... وأفضل من ربّاها واستخدمها هم العرب ...
هؤلاء هم نفس العرب الذين ما إن كان لهم فرصة للسكن والاستقرار حتى قاموا بصنع الأعاجيب ... من بناء وقصور وحضارة في كل المجالات ... قصور اليمن وحضرموت ذات الطبقات العشر مازالت حتى الآن .. وقصر غمدان الأسطورة ذو العشرين طابقا ... بسقفه الزمردي وجدرانه المرمر ... وإرم ذات العماد للذين جابوا الصخر بالواد فما أبادهم إلا كفرهم وتكبرهم وابتعادهم عن ربهم .. هذا في الجزيرة واليمن ... والربع الخالي الذي تقول عنه الأساطير أنه في العصور الخالية ما كان خاليا أبدا .. وأن إرم ذات العماد كانت في مركزه جوهرة متوهجة تشع حضارتها وتقدمها على كل الجزيرة .وحضرموت .... وسبأ وسد العرم ..
أما العرب في الشمال فما كانوا أقل من إخوتهم في الجنوب ...
استوطنوا المنطقة منذ أقدم العصور وسكنوا المدن ... هل بنوا دمشق أقدم عاصمة في التاريخ ؟؟؟ لاأحد يدري فلا يعرف أحد من بناها وفي أي عصر ... لكنهم أثبتوا وجودهم وحضورهم في قديم الكتابات المصرية واليونانية .والفينقية . أناس أصلهم من الجزيرة يسكنون المدن ويعمروها .. لهم خصائص يعرفها الجميع .. واسمهم دوما العرب..
في الشمال مازالت آثارهم شاخصة قديمة وحديثة .. منذ أكثر من ألف سنة قبل الميلاد أسسوا الدول الخاصة لهم ... العماليق والأنبار ... ومدائن صالح والبتراء ... فهل رأيتم أعظم من البتراء الذين بناها الأنباط العرب الذين استقروا في المنطقة عشر قرون قبل ميلاد المسيح ... مدينة بنوها داخل الجبال .. بتصميم عجيب لا يقدر عليه أحد . ومازالت أسماء ملوكهم منحوتة على الصخر فيها : الحارث وأذينة .. وغيرهم
. ثم تدمر عاصمة الصحراء التي كانت منذ القديم مدينة تعاقب عليها الأقوام حتى سكنها العرب شيئا فشيئا فكان منهم عمر وجذيمة وأذينة والظرب والزباء وزينب والنعمان ..وآثارهما أجمل آثار في الدنيا ... مدينة قامت عليها دولة سيطرت على طريق الحربر قرنين وهددت أكبر امبراطورية في الدنيا في حينها حتى أن الأمبراطور الروماني اضطر أن يخلع على أذينة لقب القائد والملك ليسترضيه ويقنعه بعدم الاستمرار في حرب رومة وإلا انهارت ...
ثم البيت العتيق الذي خص الله العرب بسدانته والدفاع عنه ليهيء لظهور الدين الخاتم ..
ثم كان منهم أعظم فخر وأعلى مجد وأعظم رفعة بأن كان منهم أكرم بني البشر محمد الصادق الوعد الأمين النبي التهامي القرشي العربي .. وأن كانت لغتهم أتم اللغات وأرقاها ... نشأت واكتملت بعناية الله ليكون بها كتابه الحق الذي سيبقى على مر الأزمان يحمل النور للأكوان ...

عربي أنا ولي الفخر . عربي في قلبي وروحي وشعوري وجسدي ... عربي حتى الصميم ..
هولاء العرب قومي ... أفخر بهم على أقوام الدنيا ..... فهل من مفاخر ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:41 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أما المصطلحات فهي مجال بحث كبير جدا ... فمثلا : في كل يوم يزداد عدد المصطلحات العلمية وغيرها في العالم حوالي 300 مصطلح جديد .. وهو عدد هائل ... ويجب أن يقوم أهل كل لغة بإيجاد المقابل لكل مصطلح من هذه المصطلحات ...
سنعود للتاريخ ..
عندما رفع العرب لواء الإسلام والعلم والعمل تعلموا لغات الشعوب الأخرى خاصة الفارسية والهندية واليونانية واللاتينية والإسبانية وترجموا كل الكتب الأجنبية اولا.. ونحن نعلم أن الترجمة لا تتم إلا إن كان المترجم مستوعبا للغتين التي ترجم عنها والتي ترجم إليها , ثم مباديء العلم الذي يقوم عليه البحث في الكتاب , ثم الفهم الصحيح للكتاب نفسه واستيعاب كل جوانب البحث ومقاصد المؤلف والفرضيات التي يطرحها في كتابه ونقاط الإثبات والنقض فيها ...
كان العرب إذا ضليعين في اللغات والعلوم وحسبنا أن نعرف مثلا أن البيروني كان يتقن أكثر من عشر لغات ... وأن ابن الهيثم ما كان بأقل منه بمعرفة اللغات إضافة إلى أنهم كانوا علماء موسوعيين فيما تعلموا وترجموا وكتبوا وطوروا ...
وهو لب الموضوع وبيت القصيد ...تطوير العلم ودفعه قدما للأمام و زيادة الكشف في جوانبه وإثرائه ..
وقد قام العرب بهذا في كل العلوم ... لا بل اخترعوا علوما ما كانت موجودة قبلا .. كعلم الجبر في الرياضيات كما أخبرت الأخت سحر .. وعلوم الكيمياء التي نقلوها من السحر والطلاسم إلى العقل والتجارب ... ووضعوا أسس العلوم التجريبية .. أي أنهم أخرجوا العلوم من القمقم النظري الفلسفي التي وضعها به علماء الإغريق إلى الساحة التجريبية الحديثة ...
فهم بذلك كانوا واضعي مبادي النهضة العلمية الحديثة التي قامت عليها النهضة العلمية الغربية المعاصرة ...
ونعود لموضوعنا عن المصطلحات ..
فمع كل هذا قام العرب بوضع المصطلحات المناسبة لكل زيادة أو كل تأليف وكل فرع جديد أو نظرية أو فكرة ...
ما كانت بغزارة وعدد المصطلحات الحالية وتنوعها .. ولكنها كانت الأصل والمنهج التي سارت عليه كل العلوم وكل البحوث فيما بعد ..
تعلم الغربيون هذه العلوم من العرب ... فالعرب المسلمون ما منعوا علومهم عن أحد ... وقام علماء النهضة الغربية بتعلم العربية وإتقانها والتمكن فيها ... ثم تعلموا من العرب كل هذه العلوم في جامعات الأندلس أولا ثم تونس وبغداد ودمشق ثم قاموا بما قام به العرب قبل خمسة قرون من ترجمتها وتفهمها ومحاولة تطويرها والمضي قدما في حركة الكشف والعلم التجريبي ...
فقامت الحضارة الغربية الحالية ... وأخذت منهجا متسارعا ما عرفته البشرية من قبل ...
كان سببا في كثرة المصطلحات الجديدة وتنوعها مع الاكتشافات والعلوم ...فصار الموقف معكوسا وصرنا مضطرين أن نتعلم منهم هذه المصطلحات ونحاول متابعتهم في كل علم وتجربة وبحث لنستوعب التعابير والكلمات الجديدة ونقوم بترجمها ووضعها بين يدي المتعلمين في أسرع وقت..
أما تعريب هذه المصطلحات فما كان يوما من الأمور الصعبة ...
أتعلمون لماذا؟؟؟
لأن للغة العربية خواص وميزات مافي لغة أخرى مثيلها ... فجذور الكلمات في اللغة العربية وتطور قواعد التصريف والاشتقاق تسمح بالتزايد الكبير وبمنتهى السهولة للمفردات ودلالاتها ...مما يساعد على تغطية عشرات الآلاف من المصطلحات الجديدة دون طول عناء ..
إضافة لما يسمى بالنحت ... وهو اشتقاق كلمة جديدة بدلالة جديدةاعتمادا على مشابه لها في اللغة العربية مع إعطائها شكلا ولفظا مشابها للكلمة الأصلية ...
أما من يقوم بهذه المهام ..فهم بحمد الله فطاحل اللغة في المجامع ومراكز البحوث ...
ففي الوطن العربي عدة مجاع للغة ... تقوم باجتماعات دورية للتنسيق فيما بينها ولو أن تنسيقها مازال للأسف بطيئا وقاصرا ... وهي : مجمع دمشق ومجمع عمان ومجمع بغداد ومجمع القاهرة ومجمع مراكش ...
وتشمل أفضل العلماء وأقدرهم وأكثرهم تمكنا من اللغة العربية مع إلمام شامل بلغتين أو أكثر من اللغات الأجنبية ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:48 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أتابع معكم يا إخوتي لأكتب بضع كلمات عن اللغة الأرقى والأجمل والأحلى والأعظم من بين كل لغات العالم ...
طور العرب اللغة المحكية .. لكنهم لم يهتموا بالخط والكتابة ..
فالعرب قوم بدو رحل ... طوروا حياتهم حسب احتياجاتهم كما رأينا ...
أما في مناطق الحضارة في الشمال فقد استخدموا الخط الإغريقي والروماني للتوثيق والكتابة ..
أما في الجنوب فنرى رموزا وكتابات لخط حميري قديم .. أما في قلب الجزيرة ... فقد اقتضت عادات العرب وطريقة عيشهم أن يجعلوا من الذاكرة والحفظ أهم وسيلة للتوثيق ... وكانت لياليهم الطويلة واجتماعاتهم عند توقف الغزو والرعي , قائمة على تذكر الأنساب والأحساب وذكر المفاخر والأمجاد ... كل قبيلة متمسكة بذاكرتها الخاصة وسجلها المحفوظ في ذاكرة الرجال والشيوخ ...
فالعرب أهل بيان كما رأينا ... تطورت لغتهم المحكية إلى أقصى الدرجات ... بينما ما كادت الكتابة عندهم تبدأ والحرف ما يكاد يظهر .....وتطور الشعر والبيان وصار إلى درجة ما وصلت إليها لغة ... كان العربي فصيحا على السليقة .. يخرج الشعر من فيه كالغدير البارد عند المديح وكالصواعق والنازلات عند الغضب ... وكحد السيف عند الحروب ... وكأشواك البيداء عند الهجاء وكالعسل المصفى عند الغزل .... دون أن يتكلف هذا الفصيح أو الشاعر انتقاء الألفاظ وابتذال الفكرة ..
أما الخطباء فكان منهم العباقرة ... ومن منا يجهل قس ابن ساعدة الإيادي الذي روى عنه رسول الله(صلى الله عليه وسلم) .. وقد كان من الموحدين قبل الإسلام .. يقف في عكاظ فيقول ..
أيها الناس اسمعوا وعوا ... ليل داج ونهار ساج وسماء ذات أبراج .. مالي أرى الناس يذهبون فلا يعودون ...ثم يأتي على ذكر الموت فالقيامة والبعث ...
أما الشعراء فما كان واحد منهم يعلم أنه ينظم قصيدته على بحر من ستة عشر وما يعرف ما معنى البحور ... إن هي إلا السليقة والعفوية ينطلق بها لسانه ليتناثر بعدها الدرر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 1:59 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أما الخط ورسمه .. فقد كان آخر ما اهتم به العرب في الجزيرة وغيرها..
فقد قلنا أن العرب قوم يتميزون بقوة الذاكرة وشدة الحافظة... لا ينسون شيئا ... تاريخهم محفوظ تتناقله الأجيال ... وعندهم النسّابة ... وهم أناس يعرفون الأنساب وأصولها منذ مئات السنين..
وما كانت الكتابة لهم بالشيء المهم فهم ما أرخوا أو وثقوا شيئا قبل الإسلام إلا ما كان في المناطق الحضارية في الشمال والجنوب ...وهي مناطق استخدمت اللغة اليونانية والرومانية لحاجاتها الرسمية وتأريخها السياسي مثل الكتابات اليونانية التي وُجدت على جدران البتراء والأنبار التي تؤرخ للملوك العرب أذينة والحارث ومرّة والزباء وغيرهم...
أما أصل الخط العربي فقد اختلف المؤرخون في تحديده ...
فمنهم من يقول أن أصل الأحرف قاطبة هو الخط المصري الشعبي (ديموقريط)... الذي انتقل إلى فينيقية ... فنشأ منه الخط الفينيقي .. ثم تفرعت منه كل الخطوط : اليوناني الذي هو أصل الخطوط الأوروبية ...والخط المسند بأنواعه الواسعة التي تتنوع من الثمودي في مدائن صالح فالصفوي في حوران الشام إلى الحميري الذي يعتبر عند البعض أصل الخط العربي .. وأصل الخط الحبشي
ثم تطور الفينيقي القديم إلى الآرامي الذي نشأ منه عدد من الخطوط القديمة والحديثة.. منها العبرية القديمة والحديثة ... وخطوط فارس والهند .. والخط النبطي الذي يعتبره البعض الآخر الأصل الحقيقي للخط العربي..
المهم أن العرب تعلموا الكتابة باستخدام 22 حرفا أخذوها من الحيرة أو الأنبار... و التي يُقال أنها بدورها تعلمت الخط العربي أو ربما علمته لليمن عن طريق القبيلة المترامية الأصول :كندة...
وهذه الأحرف هي : (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت )...
وبما أن للعربية ست أحرف أخرى .. فقد اضطر العرب لاستعارة رسم أحرف سابقة لاستخدامها في كتابة الأحرف الباقية مع إعجامها أي زيادة النقاط عليها وهي (ثخذ ضظغ)...
وبعكس ما هو معروف ... فالإعجام في العربية قديم وربما سابق للإسلام... وهذا أمر أثبته عالم جليل هو الدكتور محمد حميد الله المؤرخ الحافظ العلامة الموسوعي رحمه الله ...
وفي عودة أخرى سأذكر لكم ما أتى به هذا العالم الجليل بإذن الله...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:06 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

الاعجام هو التنقيط ...
إذن لم مر العرب بفترة كتابة دون تنقيط ... Question
لم يمر العرب بفترة دون تنقيط يا لينة.........
وسأذكر هذا لاحقا بإذن الله.....

أما الآن فسأنقل ما كتبته في موضوع حفيد ابن سينا عن تعريب الطب لأنه في صميم موضوعنا هنا...

والخلاصة أن الأخ ابن سينا الحفيد والأخ مجاهد يظنان أن تعريب الطب قد لا يكون مفيدا... وربما من الأنسب أن ندرس العلوم بلغتها الأصلية أو الإنكليزية تحديدا لتطورها العلمي المعروف...
فبدأت سلسلة من المداخلات لإظهار وجهة نظري...
وأحب أن تبدوا آراءكم أنتم أيضا في هذا الموضوع الحساس...

سنتكلم عن اللغة...
هي وسيلة للتعبير والتخاطب... ووسيلة لنقل الأفكار و فهم الآخرين... وقد جعل الله الناس مختلفين في اللغات والألوان وجعل هذا من آياته عز وجل...
واختار من اللغات بعضها لينزل بها كتبه وآياته... من هذه الكتب صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل المسيح عيسى عليهم الصلاة والسلام... لا أحد يدري على وجه التأكيد كيف كانت لغات هذه الكتب ولكن الظن الحالي والذي يستند على أقاويل وأساطير, أن صحف إبراهيم كانت بالسومرية القديمة وتوراة موسى كانت بالمصرية الفرعونية القديمة أو بالعبرية المنقرضة القديمة أما زبور داود فربما كانت مثل التوراة أو ربما بالكنعانية... والإنجيل كان على أغلب الظن بالآرامية...
كل هذه الكتب ضاعت... وتغيرت لغات كتابتها تماما... ضاعت اللغة نفسها وأصل الكتاب الرباني الذي أنزله الله بها...
واختار الله أن ينزل كتابا خاتما... يبقى حتى يوم الدين... لا يتغير ولا يضيع ويبقى مهيمنا مسيطرا على القلوب والعقول ومعجزا لا يكشف أغواره أحد ولا يعرف خفاياه إنسان... لا تنقضي عجائبه ولا تغيب معجزاته... يبقى الدستور والأصل والدليل للبشرية بكل شعوبها وكل أجناسها... دليل للسعادة والخير والهداية لا يتبعه إلا فائز ولا يهجره إلا خاسر..
اختار الله تعالى لهذا الكتاب الكامل لغة علمها للناس بعنايته و لطفه...
لا أحد يعرف كيف نشأت اللغة العربية... ولكن كل علماء اللغات والتاريخ في الدنيا يعترفون دون أدنى شك أنها أقدم لغة محكية ومستخدمة في العالم... ضاربة بأصولها إلى أمد لا يعرف قِدمه إلا الله... أمّ كل اللغات وأساس كل ما أتى حولها من ألفاظ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:10 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أنزل الله الحكيم الخبير كتابه المعجز الخاتم بهذه اللغة...وحرّم على المسلمين اعتبار كلماته قرآنا إلا عندما تُقرأ بهذه اللغة حصرا... هي لغة كاملة لقدرتها على حمل كلمات الله... وهي لغة عالية سامية لأنها لغة أهل الجنة... و الجنة هي المكان الذي يمنح الله فيه العباد تمام الرضا ومنتهى اللذة...

إخوتي... اعترف علماء اللغات في العالم على اختلاف أصولهم وألوانهم بتمام ورقي وعلو وكمال هذه اللغة.... وقدرتها التي لا حدود لها على استيعاب كل تعبير وكل لفظ وكل فكرة في الدنيا... كيف لا وقد احتملت كلام الله وأخفت فيه من مقاصد الله ومعانيه ما لا يعلمه إلا هو وأظهرت فيه من مقاصد الله ومعجزاته ما لا يعلمه إلا هو...
هذه يا إخوتي هي اللغة التي اصطفانا الله دون أن نطلب, بل بفضل منه وعطاء... اصطفانا لنتعلمها منذ نعومة أظفارنا... فنطقناها دون جهد وتعلمناها دون قصد... وهذا فضل من الله نرجو الله ألاّ نفرط فيه وأن نكون على قدره ونحمله كما يجب و إلا حُرمنا هذا الفضل ونزعه الله منا واختار من الناس من هو أجدر لتعلمها وحملها والقيام بحقها والحفاظ عليها...

إخوتي...
أما الشعوب... فقد كان اختلافها آية من آيات الله... جعل الله الناس أقواما ومجتمعات... وكل مجتمع منها تطورت فيه خصائص وميزات ونشأت فيه شخصية له تميزه عن باقي المجتمعات.. ترسم له الملامح وتضع لأهله صفاتهم التي هي لهم دون غيرهم... من طريقة للحياة وتصرفات بين الناس وتعامل وقيم ومُثل وأخلاق وأعراف وتقاليد...
ومن أهم ميزات المجتمعات الخاصة, اللغة التي يتكلم بها الناس في هذا المجتمع واللكنة أو اللهجة التي يلحن بها هذا البلد دون الآخر... فهي من أصل تكوين المجتمع, أمر من الأمور التي تشكلت وتأصلت على مدى عصور وأجيال توازن عليها المجتمع وأخذ شكله.. و إن تبدل عنصر من هذه العناصر اهتزت شخصية هذا المجتمع واتخذت شكلا آخر... للأحسن إن كان التبديل للتخلص من سوء أو للأسوأ إن كان التبديل لتغيير أمر فيه الخير والكمال والمكرمة والقربى من العزيز الجبار..


وللحديث بقية...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:13 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أما إذا عدنا للغة العلم...

العلوم يا إخوتي تشعبت وتعددت وتضخمت وكبرت جوانبها حتى أن العالِم الموسوعي الذي كنا نراه في التاريخ لم يعد له وجود... وصرنا في عصور التخصص... وصار كل علم له المتخصصون فيه الذين لا يجدون الوقت للقيام بغيره وتعلّم غيره....وليس في قدرة إنسان في الدنيا أن يقتصر على لغة واحدة إذا كان في مستوى العلوم العليا... وكلما ازداد علمه وازدادت مكانته في العلم الذي اختص به وجد نفسه أنه بحاجة لتعلم اللغة واللغتين وربما الثلاثة , إضافة لما اعتاده من لغته الأم التي بدأ بها وأتقنها...
أما القدرة على التعبير والاستخدام... فالقاعدة العامة هي أن الإنسان أقدر على الإبداع والتعبير باستخدام لغته الأم ومهما ازداد علما بلغة أخرى يبقى عاجزا عن استخدامها واللعب بألفاظها والتعبير بها كما يستطيعها من تعلمها مع حليب أمه وتلفّظها مع أول خطواته... ولغث لسانه بها مع أترابه من الأطفال... وتبقى لغته الأم هي اللغة التي يجب عليه استغلالها قبل غيرها لأنه أقدر من غيره عليها وإلا سيكون كالطبيب الذي اختص بالأمراض الباطنية ولكنه أصر أن يعمل في الجراحة ويضيع بها كل وقته...

أما في وقتنا الحالي .. فالواقع يفرض نفسه...
الدنيا مكتظة بأقوام وشعوب تتكلم آلاف اللغات... وكل لغة هي خصوصية من خصوصيات أهلها... وكل مجتمع عنده من العلوم شيء قد تطور قليلا أو كثيرا...
وفي كل مجتمع طبقة من الناس تتكلم لغته وعندها من العلوم بعضها... قلّ أو كثر....
ومقدار المقدرة على استيعاب هذا العلم واستخدام اللغة الأم لهذا العلم تعتمد على عاملين لا ثالث لهما وهما العدد والنوعية... عدد الأشخاص الذين تخصصوا في هذا العلم... ونشاطهم وعملهم ودأبهم للعلو بشأن العلم إلى أعلى مستوى بهذه اللغة دون غيرها...


وللحديث بقية...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:41 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أما الوضع الحالي فيقول: إن أقوى بلاد العالم حاليا وأكثرها إمكانيات مادية هي أمريكا لتي تتكلم الإنكليزية... فقام علماؤها بتطوير العلوم بلغتهم لأن عددهم كافٍ أولا ولأن نوعيتهم عالية من قبل الإخلاص والعمل والتمسك بلغتهم من الأصل وتطوير العلوم فيها, ثم لأنهم وجدوا أن المجتمع أعطاهم حقوقا واعترف بهم وبقدرهم وكافأهم على جهودهم...
اللغة الإنكليزية الآن هي اللغة التي تطورت فيها العلوم واستخدمها العلماء لإظهار مستواهم... وهذه دارة معيبة أو بالأصح دارة بنّاءة لأنها تزداد أهمية فحتى العلماء من المجتمعات الأخرى ورغم بحوثهم العلمية بلغاتهم إلا أنهم يقومون بأعمال باللغة الإنكليزية ليكتسبوا مصداقية عند رواد العلم من الإنكليز فيساهمون بإعطاء الأهمية لهذه اللغة من حيث لا يقصدون..
بعض الدراسات تقول أن المصطلحات العلمية تزداد مع تطور العلوم المختلفة حوالي مئتين أو ثلاث مئة مصطلح في اليوم.... تصوروا؟؟؟؟؟؟ ..... ولكن هذا العدد إذا تشعب بين العلوم والتخصصات نجده ينقص وينقص حتى يصبح زهيدا وعاديا بما يخص كل اختصاص على حدة...

لماذا لا يقوم كل علماء العالم بالتخلص من لغاتهم ولماذا لا يتوقف أقوام العالم عن استخدام لغاتهم ويتعلم الجميع الإنكليزية منذ نعومة أظفاره ويرتاح من هذا العذاب ويفعل ما يحب ويقرأ بسهولة يتطور بسهولة؟؟؟؟؟...
....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:47 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

إخوتي الأحبة....
أعود قليلا للتاريخ لأننا فيه نرى الكثير مما قد خفي علينا....

الوضع الذي نراه الآن والذي يطرح علينا هذه المشكلة ليس وضعا جديدا... بل قديم جداً.... كان قد واجهه العلماء في عدة أحقاب من التاريخ واستطاعوا أن يتجاوزوه بشكل أو بآخر...

سأعرض عليكم حالتين تاريخيتين وسترون بأنفسكم الفرق بينهما مع أن النتيجة تكاد تكون واحدة,أو على الأقل من الناحية الشكلية.......

نبدأ أولا بعرض سريع لنشأة العلوم لنصل بعدها لكيفية انتقاله من أقوام إلى آخرين....

العلوم يا إخوتي تغيرت وتطورت على مر العصور... بدأت على شكل علوم خاصة بالسحرة وبالملوك والمتنفذين... لا يتعلمها من الناس أحد إلا من يأذن له لحاكم... فينخرط في مجموعة العمل للحاكم حتى يُظهر ولاءه ويتأكد الكاهن من إخلاصه التام فيبدأ بتعليمه اللغة الخاصة التي لا يعرفها إلا الكهنة... ثم بعدها يبدأ بإطلاعه على العلم المخفي الذي لا يعرفه ولن يعرفه أحد إلا هؤلاء الكهنة الذين يبتغون بهذه العلوم التأثير على الناس وإخضاعهم للسلطة العليا وإبهارهم وضمان خنوعهم وخوفهم الدائم وعدم خروجهم عن سلطة الحكام الذين يقتسمون النفوذ والصلاحيات مع هؤلاء الكهنة أعوان الظلم والتسلط...

ومن الأمثلة على هذا قصة الغلام والكاهن والملك التي رواها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت فيها سورة البروج التي تتكلم عن أصحاب الأخدود...
وكذلك قصة سحرة فرعون مع سيدنا موسى علي السلام... والسحرة والكهنة الذين كانوا دوما أعوان الحكم... وبقيت مهنة العرافة والسحر والطب وشفاء المرضى حكرا عليهم لا يتعلمها أحد دون إذنهم...
ثم بدأ هؤلاء الكهنة بتطوير العلوم... ومراقبة النجوم ووضع التقويم وحسابات الفلك... وخلطوا الخزعبلات والكهانة مع العلم والملاحظة مع بعض التجربة والعلم التجريبي مثل قدرة بعض الأعشاب على التأثيرات الطبية وغيرها مع أنهم لم يحاولوا أن يبحثوا عن الأسباب والقوانين المختفية خلف هذا ولم يفسروا الأمور التفسير العلمي الواقعي....
لم يصلنا من هذه العلوم إلا القليل... أتدرون لماذا؟؟ لأن الكهنة لم يدونوا علومهم خوفا من أن يصل لمعرفتها العامة... واقتصروا على تعليمها لمريديهم مشافهة بعد ضمان ولائهم التام... ومن قام بالتدوين منهم دوّن هذه العلوم بلغة خاصة لا يقرؤها إلا الكهنة كالفراعنة بلغتهم الهيروغليفية التي وإن استطاع العلماء فك رموزها المكتوبة إلا إنهم لم يستطيعوا معرفة نطقها أبدا فضاعت نهائيا وضاع أغلب العلم معها.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الإثنين ديسمبر 29, 2008 2:51 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

وقامت شعوب بلاد النهرين أو الهلال الخصيب بمثل هذا ووضعوا العلوم التي كان أغلبها علوما اجتماعية وتجارية و قوانين تشريعية... أما علومهم الحياتية المادية فلا يكاد يصلنا منها شيء إلا الفلك والتقويم الذي تطور تطورا ملحوظا لأنه يعتمد على المراقبة في سماء صافية ثابتة ولأنهم اعتقدوا دوما أن فيها مفتاح المستقبل وعلوم السحر والتنجيم...
ثم أتى أناس طوروا علوما أخرى.. هم الإغريق اليونانيون... الذين أنشؤوا علوما فلسفية فكرية مجردة عقلية... هي علوم الفلسفة والفكر و الحساب والرياضيات الذهنية والدراسات الهندسية الشكلية.....طوروها وكان لهم فيها الصولة والجولة... فقد بدؤوا بوضع بدايات العلوم القائمة على التفكير والمنطق والاستنتاج العلمي المنطقي الواعي الذي يحترم العقل ويعتبر الناس متساوية في قدراتهم الذهنية وقادرون كلهم على التطوير والفهم والتعلم....

هذه الحضارة الراقية الفلسفية العالية المستوى لم يُكتب لها أن تستمر بسبب أقوام محاربين متسلطين... لا يفكرون إلا بلذاتهم ومتعهم الخاصة وسيطرتهم واستعبادهم للآخرين وهم الرومان الذين أتوا من مدينة روما فاجتاحوا البلاد المتحضرة وقضوا على الناس والعلم والمدنية فاحتلوا قرطاج وقضوا على أرقى الحضارات الفينيقية التي كانت تجول البحر المتوسط وتنقل العلم إلى أطرافه... كما قضوا على حضارة اليونانيين الراقية واستعبدوهم وقضوا على حضارة الفراعنة أو الحضارة البطليمية التي كانت مزيجا من حضارة الفراعنة القديمة وحضارة اليونانيين المحتلين وحولوا العلماء والشعوب إلى عبيد يعملون حتى الموت على القوارب والأسطول الروماني للتجديف حتى الموت......

مع ذلك فقد ورث الرومان بعض هذه العلوم واحتفظوا ببعض ما بقي منها لكنهم ما عُرف عنهم كثير تطوير وتحسين لهذه العلوم الراقية العالية....
في نفس الوقت كانت بعض الشعوب البعيدة تطور بعض العلوم مثل الصين والهند وفارس أقربهم.. لكنها كانت دوما على نفس النمط الكهنوتي الأسطوري المتسلط....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 1:38 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

حتى أذن رب الملكوت, رحمان الدنيا والآخرة لدين كريم.... ونبي عظيم بحمل الأمانة وتبليغ الرسالة ورفع الجهل وإحلال العلم وتحرير الفكر وإطلاق العقل من عقاله وإعادة حقوق الناس للناس وإذلال ناصية الظلمة الفجرة وإعادة الأمور لنصابها... فحمل هذه الأمانة وتوجه للناس عامة بهذه الرسالة أشجع قوم وأقدرهم عليها... أناس باعوا الدنيا بالآخرة... فرسان النهار ورهبان الليل.... لا يخافون في الله لومة لائم.... أبناء إسماعيل وإبراهيم أبي الأنبياء... من عرفوا مكارم الأخلاق وعظم الأمانة والشرف.... الشجاعة والإقدام ديدبهم والإخلاص مبدؤهم... قلوبهم قلوب الهزبر إذا غضبوا لله عز وجل... ثم ترق حتى لتصبح أرق من النسيم العليل وأهدأ من الرضيع النائم إذا ذكروا رحمة الله... ثم تنفطر حتى تبكي دما إذا رجوا رحمة ربهم.... أبناء الجزيرة الشجعان... أهل محمد عليه الصلاة والسلام وقومه... العرب المستعربة الفرسان الشجعان الكرام الذين كانت الأنفة أصلا عندهم والكرامة أصلا في أرواحهم... من نطقوا أعظم لغة على الإطلاق... وافتخروا بما خصهم الله به وخص لغتهم الكريمة فأدوا الحق كما يجب وما قصروا وما وهنوا وبذلوا الأرواح والأموال لإثبات إخلاصهم وعرفانهم بنعمة ربهم عليهم...
قام هؤلاء بفتح الدنيا... ونشر الإسلام... ولن نتكلم عن عظمة عملهم المعجز الذي فاق كل الحضارات وتعدى كل المُثل وارتقى حتى لا يصل إليه أحد... فهذا باب لن نوفيه حقه هنا... لكننا سنتكلم عن أمر آخر قاموا به وسنذكر سبب قيامهم به وكيفية قيامهم به ودوافعه وطريقته وهو العلم التطبيقي التجريبي الذي ما عرفه أحد قبلهم وما فكر به أحد...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 1:39 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

...

نعود لموضوعنا ....

فإذا تابعنا ما بدأناه ننتقل إلى النقطة الفاصلة في حياة أول حضارة منهجية إنسانية في التاريخ...

يجب أن نتفق أولا على نقطة أساسية وهي معنى الحضارة الإنسانية... فالحضارات أنواع... المادية والعلمية والتكنولوجية والأدبية والفلسفية.... أي أن الحضارات تكون حسب العوامل الرئيسية التي طورتها واهتمت بها...

وبناء على هذا نستطيع أن نقول أن الحضارة الإنسانية هي الحضارة التي تعتبر كرامة الإنسان والحفاظ عليها من الدنس والشذوذ ومحاولة الارتقاء بالحياة البشرية إلى أعلى مستوى من العدل والمساواة والاحترام والقيمة والمثالية... هذه الحضارة هي الحضارة الإنسانية... وهذه الصفة لم تنطبق ولم تحدث تاريخيا إلا مع حضارة واحدة على مر التاريخ منذ أن عرفت الدنيا المجتمعات البشرية وهي الحضارة الإسلامية الراقية التي تسمو فلا يكاد يطاولها شيء... جذرها الإيمان وسقياها القرآن وجذعها العزيمة والإخلاص وفرعها الإنسان المسلم المجاهد المصلح الصابر وثمارها قصور في الجنة والفردوس الأعلى..
هذه الحضارة سارت على المنهج المرسوم منذ اللحظات الأولى... منهج رسمته كلمات في كتاب منزل... وكلمات من فم لا ينطق عن الهوى..

فهم المسلمون الأوائل مقصد الدين واستوعبوا الآيات.... فانطلقوا ليقوموا بمهمة الهداية وإحقاق الحق ورفع الظلم وحمل البشرية إلى سعادة الدارين...

هؤلاء المسلمون...قرؤوا في كتاب ربهم أمره بأن يسيروا ويتفكروا ويتعلموا ويبحثوا ويكتشفوا ليسبّحوا الله على مقدرته وليوقنوا بقدرته وعظمته....

وسمعوا من نبيهم أن الحكمة ضالة المؤمن... أينما وجدها فهو أولى بها.. فانطلقوا يبحثون عن الحكمة... من أي فم كان خرجت أو في أي كتاب كان وُجدت...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 1:42 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

هؤلاء المسلمون...قرؤوا في كتاب ربهم أمره بأن يسيروا ويتفكروا ويتعلموا ويبحثوا ويكتشفوا ليسبّحوا الله على مقدرته وليوقنوا بقدرته وعظمته....

وسمعوا من نبيهم أن الحكمة ضالة المؤمن... أينما وجدها فهو أولى بها.. فانطلقوا يبحثون عن الحكمة... من أي فم كان خرجت أو في أي كتاب كان وُجدت...

وفهموا أشياء وأشياء... لم يفهمها السابقون...وعمت أعين اللاحقين عنها لضلالهم وعنادهم...

فهموا أن العلم كلمة شاملة عامة... فكل ما على الدنيا من مخلوقات وقوانين وظواهر وعلوم هي من خلق الله لا فرق بين علم الفلك والفلسفة والرياضيات والطب والسنة والقرآن... والسيرة والزراعة والكيمياء والحركة والتوحيد والتاريخ والاجتماع... كلها علوم أنزلها الله وطلب منا تعلمها واكتشاف أسرارها وخباياها وتسليط الضوء على ما خفي فيها...

فهموا أن هذه العلوم حق لكل الناس... لا يحق لأحد أن يتعلمها ويخفيها عن غيره ويحرم الخلق أيا كانوا من السعادة بتعلمها... ولا يملكها أصلا فهي علم الله وإن كشفها الله له فهذا من فضل الله فبأي حق يدعي تملكها وحرمان غيره من تعلمها... وقد سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كتم علما لجمه الله بلجام من نار يوم القيامة....

فهموا أن الغاية الأولى لهذه العلوم هي تسبيح الخالق ومعرفته وشكره والاعتراف بنعمته وتفضله على الكائنات...
وأن الغاية التالية لهذا هي كرامة الإنسان وسعادته في اللذة الحلال التي تتفق مع غريزته وفطرته ودينه وتعاليم ربه وسنة رسول البشرية الشفيع البشير...

وفهموا أن هذه العلوم صعبة التحصيل قد اختبأت وراء الحواجز والمخابئ الفكرية والعقلية والفلسفية والمادية واللغوية... ولكنها ليست مستحيلة التحصيل لأن الله حضنا على البحث لمعرفتها...

وتأكدوا أخيرا أن عملهم لوجه الله... فالأجر من صاحب الأجر... ولن ينتظروا جزاءا ولا شكورا من العباد والمسؤولين والأغنياء فإن أتى بعض العرفان والشكر فهذا من فضل الله وإن لم يأتهم شيء فالمنعم الشكور هو الله من لا يضيع عنده مثقال ذرة...

لن نتعرض هنا لتاريخ نشوء واستقرار هذه الحضارة الفذة... فهو مجال ليس لنا أن نوافيه حقه بكلمات أو صفحات... وهو كله إعجاز, فأي حضارة في العالم استطاعت أن تبتلع الحضارات العظيمة لتهضمها خلال سنوات... ثم لتبني عليها صروح عالية لا يضاهيها صرح ولا يصل إليها مطاول...


وللكلام بقية...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 1:45 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

ما إن بدأ القرن الثاني الهجري حتى وجد المسلمون أنفسهم وقد توطدت أقدامهم على الأرض وتجذرت... قوة وعدلا وغنى ورهبة...
وقد عرفوا دينهم... ودونوا كتابهم وحفظوه ووثقوا أحاديث نبيهم وشرحوها ووضعوا أصول الفقه والمعاملات والعلاقات... ودفعوا زكاة أموالهم حتى لا يكاد المرء يرى فيهم المحتاج... وأصبحت بلاد الدنيا ترهبهم وتحسب لهم ألف حساب... وأمم الدنيا تعرف عدلهم و دينهم وقيمة الإنسان عندهم... واتصلوا بالحضارات الأخرى فاستوعبوا علومها وحفظوها.. قبلوا ما فيها من حكمة وخير ولفظوا الظلم والشر... وكانوا لشعوب الحضارات السابقة خير سيد وخير مهيمن وخير أخ ومعين...
فكان منهم من قرأ علوم الآخرين ومنهم من ترجمها ومنهم من نقدها ومنهم من طورها ثم أتى المبدعون العظماء الذين وضعوا ما لم يضعه أحد وأقروا ما لم يجرؤ عليه أحد... بعلوم عظيمة جديدة بعضها تأسس على العلوم القديمة والبعض الآخر نتج من تفكير جديد واستنتاج ومنطق جريء وكان له سبق الفضل للبشرية إلى يوم الدين....

نقف هنا يا إخوتي.. فقد وصنا بعد المقدمة الطويلة إلى بيت القصيد وأصل المشكلة ولب السؤال...

مئات الألوف من الكتب... وعشرات اللغات.... لم تكن الكتب سهلة المنال... كان يجب إحضارها من بلاد بعيدة... فلا مطابع ولا وسائل مواصلات... ولا وضوح أحرف ولا سهولة بتعلم اللغات في مخابر حديثة كأيامنا هذه...

كان الأمر أشبه بالنحت في الصخر الجلمود المروان... كان على العالم أن يعيش أولا.. أي أن يجد مصدرا للرزق لأن علم الدنيا لن يطعم الخبز ولن يكفل له الطعام... فالأوقاف والجرايات كانت مزدهرة معروفة ولكنها تكاد تقتصر على علماء الدين والقراء والمؤدبين والمحدثين والمصنفين في الفقه والأصول.... والحسبة والوعظ وأمور القلوب..وربما نال الطب و الفلك شيئا منها أما علم الفلسفة أو الحساب أو التاريخ أ المجتمعات أو الكيمياء أو.... أو.... فلا جراية ولا عطاء... لذلك نجد منهم العلماء الموسوعيين الذين أبدعوا في الفقه والتفسير وطوروا مع ذلك علوم الطب والكيمياء والفلسفة... فقد كانت مهنة تُطعم علماً...
أما ثانيا فأصعب الأمور تعلم لغة العلوم الأخرى... الفارسية أولا ثم الهندية ثم العبرية والسريانية والقبطية والحبشية... ثم الغزنوية وما حولها فالصينية فالأسبانية... ثم أهم تلك اللغات التي كانت اليونانية وهي دولة ما وقعت تحت حكم المسلمين ولا دخل أهلها الإسلام... والرومية(اللاتينية)... والإفرنجية.... وغيرها من لغات ذلك العصر.. وحسبنا يا إخوتي أن نعلم أن البيروني كان يتقن تسع لغات... والرازي خمس لغات... وغيرهم... وغيرهم... وكيف لابن سينا أن يكتب بآراء أفلاطون وأبقراط ويشرح كتابات الطب والفلسفة وينقدها إن لم يكن علما في اليونانية واللاتينية والقبطية...

ثم يأتي البحث عن الكتاب وإحضاره.. فالكتب تنسخ يدويا... ودور الوراقين تعتمد على العرض والطلب... أي أن الوراق يعمل عنده عدد من النسّاخ قد يستطيع واحدهم إن كان شديد السرعة نسخ مئة صفحة في اليوم.... أي كتاب كل يومين أو ثلاثة فيجب انتقاء الكتاب والتأكد من أنه سيُباع ومن الأفضل انتظار الطلب للبدء بالنسخ وليس النسخ ثم العرض... فمن أحب أن يشتري كتابا فما كان عليه إلا أن يستعلم عن مكان وجود هذا الكتاب أولا.. فكتاب لسقراط باللاتينية لا نجده في أي مكان... ولا يقدر أي وراق أن ينسخ بهذه اللغة الغريبة فعلى ابن سينا أن يرس من يطلب هذا الكتاب من هذا الوراق الذي قد يكون في مدينة تبعد مئات الأكيال مع الثمن... ثم ينتظر من يحضر له الكتاب الذي يجد نفسه مضطرا لفك رموزه فهو حت رحمة خط النسّاخ ... وأنا واثق يا إخوتي أن بعضنا لا يستطيع قراءة شيء كتبه هو نفسه بعد مدة إن كلت مستعجلا... ولكل إنسان طريقته في الكتابة فالأمر ليس فيه مطابع بأحرف سهلة القراءة والفهم بل هو مع كل مرة أقرب لفك الطلاسم وتحقيق الرموز...

ثم قراءة الكتاب وترجمته أو تحليله ودراسته أو مقارنته مع غيره... وكل هذا دون مقابل بل لوجه رب العزة الشكور المنعم... ولو أنه وُجد بفضل الله بعض الحكام الذين ساهموا برفع العلم والمكافأة عليه كالرشيد والأمين... وأميرهم في هذا الفن المأمون الذي كان شهما أديبا شاعرا حليما عالما قرين العلماء وصنوهم... الذي كان يغشى مجلسه كبار العلماء الذين يأتون ليتعلموا منه وينهلوا من علمه الغزير. فكان يعرف الغث من السمين.... وسن سنة ما قدر عليها أحد بعده بإنشاء المدارس ودور الحكمة... و عمل مأثور عنه... لا أدري إن كان صحيحا... فقد كان يعطي لكل من يقوم بترجمة كتاب جديد وزنه ذهبا...

قام العلماء العرب بعملهم دون أدنى تردد... قاموا به من منطلق الواجب أولا... وحبهم لدينهم وربهم ثانيا... وتقديرهم واحترامهم للغة القرآن ثالثا.. ورفعا لشخصية حضارتهم وتأكيدا على هوية التصقت بهم هي هوية الإسلام والقرآن بشخصية العربي الذي لا يبيع عزته وأنفته بأموال الدنيا...
ثم لأنهم كانوا يعلمون أن واجبهم يفرض عليهم حفظ هذه العلوم بلغة سيفهمها كل متعلم جديد في بلادهم... فجزاهم الله خيرا وأجزل لهم الغطاء على ما تركوا لنا من عظم الثروات وغزير المادة....
وما كان أجدادنا متخاذلين.. وما كان الكسل شيمة عندنا... وما توانوا عن بذل الجهد والتضحية بالوقت(وهل الوقت إلا العمر؟؟)....

ولم يمنع العرب العالم من تعلم علومهم وما منع عربي أو مسلم عن الناس ما يستطيع أن يقدمه من كرم. أيا كان هؤلاء الناس ولأي لون انتسبوا.. هو طبع أصيل فينا ونفخر أن امتدحه فينا خير الأنام الذي بعثه الله ليتمم مكارم الأخلاق....


وللحديث بقية... فانتظروها....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 4:46 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .

أضع بضع استنتاجات وتقريرات لا يختلف فيها أحد...


أولا: كان العلماء الموسوعيون العرب يعرفون بل يتقنون العشرات من اللغات ... وقد فهموا دون جدال ولا تردد أن تعلم العلم يحتاج لإتقان اللغات الأجنبية على كل حال... ولم يناقش هذا الأمر أحد ولا حتى وجدنا ولو فقرة في كتاب تاريخ أو فقه أو علم أي كان يشير ولو بكلمة لهذه االحقيقة فقد كانت مسلمة عندهم أسخف من أن يناقشها أحد....

ثانيا:العلماء العرب في عصور العمل والجد والإخلاص ما كانوا يعيشون ظروفا مثالية بل كانوا يتعرضون للفتن وللفقر وللمطاردة ولكافة المنغصات حتى الخاصة بقوت عيشهم اليومي...ولم يثنهم ذلك عن عملهم الدؤوب المتواصل...ويكفي أن نضرب مثلا عن الفارابي ... العالم الخطير الذي أصاب من كافة العلوم حظا وافرا لم يضاهه فيه أحد.. مات فقيرا معدما ولا يعرف أحد من قام بدفنه...

ثالثا:لم يقم العلماء العرب بتعريب كل ما تعلموه فقط بل هضموه وحفظوه وفكروا به وطوروه وأبدعوا في مجاله وهذا دليل على عمل عظيم خاصة بعد كل ما ذكرناه من المصاعب المتلاحقة التي كانوا يعيشون علمهم بها...

رابعا: لم يترك العلماء العرب ولا حتى مقالة واحدة كتبوها بلغة أجنبية رغم اتقانهم للعديد منها ولا كلمات ولا شيء ... حتى أننا نتساءل الآن عن اللغات التي أتقنوها ولولا أنهم يضعون كتابات العلماء القدماء لما علمنا أنهم أتقنوا من اللغات الأجنبية شيئا... وكتاباتهم كانت تعد بالمئات لكل واحد... فكتب ابن سينا مثلا كانت عدة مئات لم يصلنا منها إلا أقل من عدد أصابع اليدين... وغيره الكثير... وكل هذه الكتب كانت بالعربية بشهادة كل من أرّخ لحياة هؤلاء الكتاب... وربما وُجد منهم من كتب بعض االكتب بلغته الأم مثل الفارسية أو الغزنوية ولكن حتى هذه الكتب كان يكتبها كاتبوها بالعربية أيضا...

استمرت اللغة العربية تعلو ولا يُعلى عليها بسبب هذا الجهد من أجدادنا لقرون طويلة... ويكفي أن نذكر أن كتاب ابن سينا القانون في الطب بقي المرجع الأساسي لكليات الطب في أوروبا حتى أواخر القرن السابع عشر أي بعد سبعة قرون من اختفاء ابن سينا نفسه...


هذه هي أول حالة تاريخية صارخة تعطي الدلالات والعلامات لكثير من الأمور ...
لن أضع الاستنتاجات حاليا... وسأتركها لكم في النهاية...

وسأبدا في مداخلة قادمة بوضع المثال التاريخي الثاني الأكبر والأوضح الذي يجب أن نستقي منه ونتعلم...

وبعدها بإذن الله سأحاول أن أضع صورة واقعية لحال العلم مع أبناء جلدتنا وحالهم الخاص والعام...

إلى لقاء قريب..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 4:54 pm



أعود يا إخوتي لإكمال ما بدأت من عرض لتطور العلم.... عرضا سريعا يمسح مئات السنين ويستعرض أمورا أخذت الوقت والجهد... قام بها أهلها ليثبتوا أنهم أصحاب مبدأ ولم يُكتب لكثير منهم أن يروا نتيجة عملهم وثمرة تعبهم....
أما القناعات والسعي لتحقيقها فما كان حكرا على المسلمين في يوم من الأيام
بل للأسف كثيرا ما نرى الكفر والضلال وقد استمات أهله دفاعا عنه وكثيرا ما نرى الكافر الضال قد أخلص لفكرته ومبدئه حتى لهو مستعد لكل شيء في سبيل تحقيقه.... ونرى هذا أكثر ما يمكن عند المثقفين المتعلمين من أهل الكفر والدنيا لأن علمهم يثير فيهم مشاعر التكبر والغرور فلا يقبل أحدهم أن يرضخ أو يتنازل عن ضلاله... والأسوأ من ذلك هو أن الضالين لا يلتزمون بمبدأ أو أخلاق فيقومون بكل الأعمال الممنوعة أم المشينة في سبيل تحقيق مبدئهم والتلذذ برؤيته أثناء حياتهم....

أما المثال التالي الذي سأضعه فهو من صميم التاريخ ومن عمق الواقع....

ازدهرت العلوم والمعارف في الأندلس... وتحولت مدارسها لمشاعل ومنابر يقصدها كل أهل أوربا.... كيف لا وفيها الفلسفة والطب والحكمة والشعر والأدب والعلوم والفلك والأمراء والملوك.... كيف وفيها المسلمون الذين طبقت شهرة عدلهم وثقافتهم آفاق الدنيا...

كان الفرنجة والفلمند والنورماند والسكسون والبروسيون والطليان والفيكنغ يقطعون الفيافي والبحار ليصلوا للأندلس... لا أتكلم عن حملات الغزو والحرب الذي قام بها هؤلاء على كثرتها وتكرارها... وإنما عن الشغوفين منهم بالعلم والأدب والثقافة والرياضيات... فقد تكبدوا المصاعب للوصول لقرطبة وغرناطة وإشبيلية وسرقسطة و غيرها من مدن الأندلس للإبحار في مكتباتها والغوص في علومها ومرافقة علمائها والتزامهم والأخذ عنهم....

فتعلموا شيئا فشيئا ما كان عند العرب من فنون راقية وعلوم عالية.... في المنطق والتجربة والطب والفلسفة والكيمياء والرياضيات الذهنية وغيرها....

إذا ذهب أحدكم إلى مدينة مونبلييه في جنوب فرنسا وزار كلية الطب فيها سيفاجئه أمران....
الأول أنها أقدم كلية طب في أوروبا.....
والثاني تمثال كبير في أحد جوانب حديقتها لرجل يرتدي الجلباب العربي... وعلى رأسة اللفة التي يرتديها المشايخ العرب ولحيته إسلامية قحّة...
فإذا سألت عنه أخبروك باسمه الذي لم أستطع حفظه أبدا لأنه فرنسي قديم... فهو من أوائل مؤسسي كلية الطب في هذه المدينة أما لباسه العجيب فهو بكل بساطة لأنه درس في الأندلس فحمل مع علمه عادات المسلمين ولباسهم.... عندما رأيته وسمعت قصته قلت سبحان الله... ما أشبه اليوم بالأمس... ومر بخاطري الملايين من العرب الذين ما إن يعيشوا في بلد أوروبي حتى يصبح شكلهم ولباسهم وعاداتهم كالأجانب حدو القذة بالقذة...
لكن هذا الفرنسي ورغم تشبهه بالعرب الذين علموه بقي وفيا لأصله...
أتدرون لماذا؟؟؟؟؟

...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 5:00 pm

ذهب هذا الرجل وأمثاله كثر... فعانوا الأمرين ومات منهم الآلاف قبل الوصول لمقصدهم... وواجهوا المصاعب والأهوال في الغربة والعذاب... وغربتهم ليست كغربتنا... فاحدهم لا يتكلم مع أمه أو أبيه بوضع قطعة نقود ولمس أحد الأزرار.. ولا يصل لبلده بساعات من السفر... ولا يكفيه المال الذي معه ولا حتى للحياة مدة سفره... فعليه أن يتعب ويعمل ويشقى ليقطع طريقه قبل أن يبدأ العلم الذي سيكلفه الأكثر والأعظم... ثم تعلموا لغتنا... فأتقنوها... فحفظوا مفرداتها وعلومها وكتبها وتبحروا فيها... والأصعب الأصعب أنهم عند عودتهم لبلادهم واجهوا المر العلقم في نشر فكرهم وإقناع الناس بعلمهم... فلم يكن أحد يجرؤ على معارضة ترهات وخزعبلات الكنيسة... وجاليليو وهو أحد من قرأ كتب العرب وتعلم منهم وطور بعض الأفكار أجبرته الكنيسة على حرق كتبه والتنكر لأفكاره و قد اقتنع هذا العالم الفذ بمبادئ الكنيسة بطريقة سهلة جدا فقد أطلعه الكهنة على الآلة التي ستُستخدم لتطهيره من الكفر إن أصر على رأيه وهي آله تربط بها أعضاء الإنسان وتجره من الجهات الأربع حتى تتمزق أوصاله... فاقتنع ووافق مباشرة أن الأرض مركز الكون وأنها لا تدور...

كل هؤلاء العلماء الذين ارتادوا الأندلس لمدة ثلاثة قرون وكانوا السبب في بدء ما يطلق عليه الغرب بعصر النهضة تعلموا اللغة العربية وأتقنوها... ولكنهم ما كتبوا ولا تعاملوا عند عودتهم إلا بلغتهم الأم... وما عرف أحد في الدنيا عن أحدهم أنه كتب ولو مقالة صغيرة باللغة العربية التي تعلمها وأتقنها وكانت لغة العلم ولغة الطبقة العليا ولغة الدنيا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.صالح
متميز
متميز
avatar

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 29/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 5:04 pm

د.صالح كتب:

اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..

موضوع منقول من الوعد الحق
ملاحظة:جميع المشاركات التالية كتبها saaleh .
أعود للغة العربية... اللسان الأصيل... الموسيقى الساحرة... والكلمات المعبرة... والقوة والعظمة.. والحب والجمال...

تصوروا يا إخوتي أن كلمات اللغة العربية تنطق بمحتواها لمجرد موسيقى لفظها أو مخارج أحرفها... وتصوروا أن الله عز وجل قد وضع أرقى استخدام لهذه الخاصة في آيات القرآن الكريم المعجز... فبهر فطاحل الفصحاء وكبار الشعراء في عهد الإسلام الأول ... فما استطاع منهم أحد أن يقلد هذه الفصاحة ولو بثلاث جمل...

وحسبنا شهادة أعدى أعداء الإسلام عندما سمع القرآن الكريم وإعجاز بلاغته وعظمة لغته فما كان منه إلا أن قال عنه... إنه لكلام ليس بشعر ولا بنظم.. وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو ولا يعلى عليه...

هذه كانت كلمات رأس الكفر الوليد بن المغيرة عندما سمع القرآن فحار في بلاغته...

لم يبق منا اليوم للأسف إلا القليل ممن يتذوق عذوبة كلمات الله فقد هجرنا لساننا وأهملنا لغتنا وصار العاقل منا يظن بلغة القرآن الظنون فيدعي العلم إن هجرها ويظن التقدم باستبدالها... فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللغة العربية ..تاريخ وخواطر ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arab Knights :: صلوحيات-
انتقل الى: