Arab Knights

for every body
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حبيبتي دمشق....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 10:33 am


حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 10:39 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.



حبيبتي دمشق ...
فيك شطر عمري أمضيت ... وفي أرجائك تفتحت عيوني على الدنيا ..وفي مساجدك عرفت معنى حبي لديني وخالقي ..
فيك عرفت أحلى الأيام سعادة وقسوة .. فهل تسامحي هجري لك ولأغلى الأحبة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 12:58 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


حملني طائر الشوق لحبيبة قلبي دمشق... ايام كالحلم .. لا تبدأ حتى تنقضي ...فوجدت نفسي و ما كادت تستقر روحي بعد ..اعود لمهجري كرها و طوعا ..
اعود من فيحائي وقد عشقت الحجارة فيها .. و اخذ قاسيونها لبي وخطف بصري ..واتخذت غوطتها مكانها في شغاف قلبي وعزف نبع الفيجة فيها مع كل قطرة من مائه لحنا رقصت له روحي ...عدت من ملاعب الصبى بعد ان مرت بمخيلتي صورا لا تنسى ..لطفل شقي اسمر ..لوحته شمس دمشق ..يقفز بين بيارات الصبارة بالمزة ... ويجري في ازقة المدينة القديمة ليصل المسجد الكبير ...آه من المسجد الكبير.... ينتظر الحافلة من صبحه الباكر ...فمدرسته بعيدة .وما وصلها متاخرا ابدا..ثم ينتظر قيلولة اهله ليتسلل بدراجته فصديقه الصغير جهاد ينتظره ...وا أسفا علىجهاد ... ما كنت اظن اني سابكيه دموعا حرى بعد ثلاثين سنة في غربة مريرة عند سماع نعيه في كل محطات الدنيا... المجاهد ابن المجاهد..فجر الصهاينة المجرمون سيارته في برج البراجنة... سبقني الى الجنة ان شاء الله...
تركت الفيحاء وفيها احب خلق الله لقلبي ... وتحت ثرى سفح جبلها جسد طالما علمني الشهامة والكرم والعزة... من له كل الفضل علي ...
مع كل لحظة قضيتها في حضن فيحائي كنت اسمع خفقات قلبي ..لكنها كانت مختلفة ... فيها عبق براءة الطفولة وطيش الشباب .. فيها مرارة لحظات المحنة وذكريات الدراسة ... بحثت عن اخوة امضيت معهم اجمل ايام عمري ..لم اجدهم ..فقد مزقتهم الأيام كل ممزق ..


مررت بالمسجد المحزون أساله .... أفي المصلى او المحراب مروان
تغير المسجد المحزون واختلفت......على المنابر أحرار وعبدان
فلا الأذان أذان في منارته .......إذا تعالى و لا الآذان آذان


دمشق الشام ... وهل لي ان اعود إلا زائرا؟؟ ...

اضحى التنائي بديلا عن تدانينا.. وناب عن طيب لقيانا تجافينا
بنتم وبنا فما ابتلت جوارحنا ...شوقا إليكم وما جفت مآقينا
نكاد حين تناجيكم ضمائرنا ...... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا


يابن زيدون ..والله ما ولادتك إلا قطعة من الشام.. وهل الأندلس إلا دمشق...

يا ساري البرق غاد الشام فاسق بها.. من كان صرف الهوى والود يسقينا

ويا نسيم الصبى بلغ تحيتنا.....من لو على البعد حيا كان يحيينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 12:59 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


رمضان في دمشق ...
لهفي عليه ...
هل يرزقني الله أن أعود لأعيشه فيك يا دمشق ...
اللهم احفظني في غربتي وردني منها إلى أهلي ردا جميلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:01 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


حبيبتي دمشق ..
أتى رمضان ..
أتذكرين أيامي معك في رمضان يا أحلى دمشق ...
أتذكرين منذ خمس و عشرين سنة ...
أتذكرين يا دمشق صباح رمضان ..
كانت أيام صيف ..
وما أحلى حر صيفك يا دمشق ...
وما أحلى عطش رمضان في صيفك ..
أتذكرين العصر ...
كنت أركب الحافلة لأذهب للسوق ... فأنا أعلم أنني الوحيد الذي يقوم بهذا .. ولو أنه أمر يسعد الجميع ... أذهب لأشتري عرق السوس ...
البائع العجوز ... أذكره منذ نعومة أظفاري ... وشراب العرق سوس الذي يحضره ... ولا أطيب ...
كم تريد يا أبني ... هو سؤاله كل يوم ..
كالعادة يا عمي أبو أحمد ... بليرة ونصف ..
أكاد أراه يملأ لي كيس النايلون ... لتراً كامل ويزيد عليه قليلا
يربطه بمهارة ..
أحمله لأعود للبيت ...
ما أطيب العرق سوس ... ما أطيبه على العطش عند الإفطار ..
أما عند صلاة التراويح ... فالعرق سوس في المسجد في الأوعية الكبيرة ...
الحر شديد ... والكل يهرع بين الركعات ليشرب بضع رشفات يروي بها عطشه ليتابع بعدها مع الإمام ...
أما بعد التراويح ...
ياه ه ه ه
الليل بعد التراويح ...كم أحييناها حتى الفجر ...
نخرج من المسجد ... شباب كالمشاعل ...
نسير معا لنأكل المثلجات ... ثم نذهب عند أحدنا ...
لم نترك شيئا لم نتكلم فيه ... المستقبل .. والدنيا ... والآخرة ... والجنة والنار ..
ورمضان ...
وأحلى حديث للشباب .. لكنه كان بحياء والتزام ... حديث الزواج ... وكل واحد فينا يصف شروطه للزواج ...
أريدها متحجبة منذ الطفولة ...
أما أنا فلا أقبل أن تخرج من البيت..
أنا لا يهمني ... المهم أن تربي الأولاد كما يجب ...
ويذهب بنا الكلام ساعة وساعات ... ويقترب الفجر ... فنتوجه لله بالدعاء ... ثم نصلي ... ثم يذهب كل منا للبيت ليستعد للسحور ولصلاة الفجر ... فالدنيا صيف ... والمدرسة متوقفة ... ولا منغص للصيف إلا المعسكر الجامعي بعد العيد ..
أما رمضان ... فقد كان أحلى رمضان ...رمضان الصلاة والعبادة والدروس والسهر مع إخوة من خير الشباب ...
الله يسر لهم وفرج كرب مكروبهم ..



عدل سابقا من قبل abuhakem في الخميس ديسمبر 25, 2008 1:05 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:03 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.



سقى الغوطة الغناء هاطل مزنة ......... وما زال دفاق الزلال غديرها ...

سقيا لملاعب الصبى وأيام الشباب ... ولحجارة عبثت بها أيدي الأطفال أمام بيتنا .. ولشجرة التين العتيقة في حديقتنا ... كنت أتسلق أدنى أغصانها ... فأجلس مختالا ظانا أنني قد هربت من كل أهل البيت .. وما كنت أظن أن الكل كان يعرف أنني فوق غصنها .. هذه الحنونة التي كانت تورف ظلالها علي فتنسيني وهج شمس دمشق وحرارة آبها اللهاب ... ولم تغضب مني إذ نقشت بأعلى مكان تصله يدي على جذعها المتكبر إسما مازال في قلبي سكناه .. وفي الروح منزله أصبح هو مني وأنا منه... لم تغضبي يا تينتي لهذا الوشم الذي حمّلتك فيه سر قلبي ... بل فرحت وابتسمت .. وزدت من حنانك علي فقلتِ لي ... خذ يا صغيري ... تذوق مني ثمرة حلوة كبساتين دمشقك ... وخضراء كروابي بلدك ... داخلها أحمر كوجنات محبوبتك ... حتى إذا تذوقتها كانت شهدا ينسيك البيت والمدرسة والحر والصخب ... فلا تذكر إلا شهد الجنة وأنهارها .. و قصورها وأطيارها ....

سقيا لك يا تينتي ... فمع جذرك تجذرت .. ومنه ارتويت ... مهما اشتد الجفاف وابتعد المطر فجذرك يصل للماء الرِي ... فيسقيك ويسقيني معك ...

وسقيا للشارع والرصيف .. ولسور منزلنا العتيق ... ولشرفة كنت أقفز منها غاديا و أتسلقها رواحا مختلسا لحظات انشغالك يا أكرم الناس فأتجنب توبيخك يا أعز عزيز فقدته ..

وسقيا لبردى وأنا أقف كل يوم أمامه أنتظر حافلتي لأعود لأغلى منزل ... ما ظننت وأنا أحفر في روحي تموجات مائك وأطراف مجراك أنني سأفارقك طويلا ..

سقيا لأيام كنت فيها مع إخوة كالمشاعل ... أشعر أنني كنسر يعلو وأنا معهم .. يعلو ليرى كل شيء بإشرافه على الدنيا بأسرها وبحدة نظره التي لا يفوتها شيء ... حتى إذا فارقتهم كنت تلك السمكة التي وجدت نفسها خارج الغدير ... تختلج وتضطرب عسى أن تصل الشاطىء وتلمس الماء...


يا ساري البرق غاد الشام فاسق بها ......... من كان صرف الهوى والود يسقينا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:36 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


كلمات كتبتها عند عودتي من دمشق ...
فيها شوقي وحبي لأجمل مدينة في الوجود..

كنت في دمشق الفيحاء .. وحمص الكنانة وحماة ابي الفداء ...

اتلذذ بتنسم هواء الشام .. واقلب طرفي بين ماء الفيجة وبردى في دمشق والغوطة والزبداني.. وبيارات الصبارة بالمزة وقمة قاسيون و سفحه الشاذروان المطل على ربوة ذات قرار ومعين ...

كنت اسرق الدقائق لأمشي على ملاعب الصبى وامر بدوارس عهد الشباب وابحث عن بقايا صور واردد كلمات و جمل لا تسمعها الا في الشام..

كنت امشي على ضفة العاصي واتلذذ بعنين النواعير في مدينة ابي الفداء حفيد صلاح الدين .. واجول بناظري على مآذن مسجد ابن الوليد الخالد في حمص الكنانة...


كنت مع اغلى الناس على قلبي .. من عند قدمها الجنة ... وفارقتها ثانية ومدامعها ما تزال امامي ...

عدت لغربتي ادعو الله ان يحفظني فيها .. ويلحق بي سريعااحبتي فلذات كبدى وشريكة روحي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:38 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

أنا ابن دمشق قد أظهرت أصلي ....
فلاأخشى الحِمام ولا أهاب...
فأهل الشام قد شبوا وشابوا ......
على طلب الشهادة دون ذل....

أنا من بلدة فيها تقاة ................
يقومون الدجى لله حبا....
وفي أسحاره يدعون ربا ..............
رحيما منه يأتي كل وصل.....

وفي ارجاء مسجدها كلام .........
بذكر الله يلهج بالثناء.......
بتسبيح الإله وبالرجاء ..............
وبالآي المنزل خير قول......

تركت الروح والآمال فيها ...........
وقلبي و الهوى وقصدت غربة......
تزيد العاشق الولهان كربة...........
كرهت دوامها بعضي وكلي.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:41 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


آه منك يا دمشق...
أنت مدينتي..
مدينتي وحدي..
كلما قرأت عنك وعلمت عراقة أصلك وجذورك الضاربة في التاريخ ازداد عجبي .. كيف تكونين بهذا العمر والقدم وأنت الشابة الجميلة المتوهجة نورا وحسنا وجمالا..
كيف تكونين بهذا العمر الذي يتجاوز السبعة آلاف سنة... ونضارة وجهك ماتزال تغار منها الحسناوات ... وألوان سمائك التي هي بصفاء الماء الزلال تجلو الهموم عن القلوب وتزيل عكر الدنيا وغم الحياة..
كلما عدت لك زائرا ... وآه على زيارتي لك ... أعود ذلك العاشق الولهان الذي يتصنع الهدوء وعدم الاكتراث ... وإن هو إلا هائم بهوى محبوبته .. تفضحه عيناه ولحاظهما الذي لا يكاد يستقر كل لحظة وهو ينظر حوله .. هل بدت الحبيبة ... هل اقترب اللقاء...
حتى إذا دخلت في سمائك .. أحسست أنني عدت لحضنك الدافيء ... فخفق قلبي ... حتى لكأني أسمع ضرباته ... وطارت عيوني لرؤياك ... فجعلت أقلب بصري بين قاسيونك وسفحه .. وبين جبل المزة والربوة و صفحة السهل الممتد أمامهما ... علي أُشبع عيني وأنى لها أن تشبع ...
حبيبتي دمشق..
كل رمضان وأنت بخير..
ترى كيف حال أبنائك في رمضان ... وهل مازالت مساجدك عامرة بالتراويح كما عهدتها ... ومسجد السباهية ... وإمامه الذي يبدأ رمضان بقراءة لينتهي بقراءة أخرى..
الأموي .. أما زالت التراويح تقام فيه في الرواق الرئيسي .. وفي مقام رأس الحسين..
آه من تلك الأيام ما أجملها ... ونحن نصلي خلف شيخ المقرئين في الشام حسين خطاب رحمه الله ... فننتهي وقد تجاوزت الساعة الحادية عشر ليلا وفرغت الشوارع من الناس لنعود لبيوتنا ونحن نناجي ربنا ونحمده على الصيام والصلاة..
دمشق... ورمضان ... أحلى مكان في الدنيا... و خير شهور السنة..
اللهم ارزقني رمضانات كثيرة وردّ لي رمضاني في دمشق...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:43 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

آه منك يا دمشق...
أنت مدينتي..
مدينتي وحدي..
كلما قرأت عنك وعلمت عراقة أصلك وجذورك الضاربة في التاريخ ازداد عجبي .. كيف تكونين بهذا العمر والقدم وأنت الشابة الجميلة المتوهجة نورا وحسنا وجمالا..
كيف تكونين بهذا العمر الذي يتجاوز السبعة آلاف سنة... ونضارة وجهك ماتزال تغار منها الحسناوات ... وألوان سمائك التي هي بصفاء الماء الزلال تجلو الهموم عن القلوب وتزيل عكر الدنيا وغم الحياة..
كلما عدت لك زائرا ... وآه على زيارتي لك ... أعود ذلك العاشق الولهان الذي يتصنع الهدوء وعدم الاكتراث ... وإن هو إلا هائم بهوى محبوبته .. تفضحه عيناه ولحاظهما الذي لا يكاد يستقر كل لحظة وهو ينظر حوله .. هل بدت الحبيبة ... هل اقترب اللقاء...
حتى إذا دخلت في سمائك .. أحسست أنني عدت لحضنك الدافيء ... فخفق قلبي ... حتى لكأني أسمع ضرباته ... وطارت عيوني لرؤياك ... فجعلت أقلب بصري بين قاسيونك وسفحه .. وبين جبل المزة والربوة و صفحة السهل الممتد أمامهما ... علي أُشبع عيني وأنى لها أن تشبع ...
حبيبتي دمشق..
كل رمضان وأنت بخير..
ترى كيف حال أبنائك في رمضان ... وهل مازالت مساجدك عامرة بالتراويح كما عهدتها ... ومسجد السباهية ... وإمامه الذي يبدأ رمضان بقراءة لينتهي بقراءة أخرى..
الأموي .. أما زالت التراويح تقام فيه في الرواق الرئيسي .. وفي مقام رأس الحسين..
آه من تلك الأيام ما أجملها ... ونحن نصلي خلف شيخ المقرئين في الشام حسين خطاب رحمه الله ... فننتهي وقد تجاوزت الساعة الحادية عشر ليلا وفرغت الشوارع من الناس لنعود لبيوتنا ونحن نناجي ربنا ونحمده على الصيام والصلاة..
دمشق... ورمضان ... أحلى مكان في الدنيا... و خير شهور السنة..
اللهم ارزقني رمضانات كثيرة وردّ لي رمضاني في دمشق...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:48 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


دمشق...
مدينة الخير... مدينة الحب...
آة منك يا دمشق...
عشت فيك لحظات كلها محبة واطمئنان وراحة وعلم...
وعشت فيك لحظات كلها أسى وصبر ومحنة وهموم...
فلا هذه ولا تلك غيرت من حبي لك وتعلقي بترابك وسمائك..
ولدت في مكان فيك هو الآن مركزك وأهم الشوارع والأحياء فيك... فكانت أول نسمات تدخل صدري من هوائك هي نسمات دمشق الأصيلة... وسط البلد ... بضوضائه وصخبه ورائحة قاسيون القريبة .. وبساتين المزرعة التي كانت أول بساتين الغوطة والتي لم يبق منها الآن شيء...
هذه الأنفاس التي بدأت بها حياتي حكمت علي حكما مبرما ... لا فكاك منه ... أن أبقى متعلقا بك ما حييت... رغم الهموم .. ورغم الأفراح... رغم الأسى .. ورغم السعادة... ورغم المرارة المريرة... ولحظات الحزن العميق... لحظات انكسر قلبي بها...وتمزق مئات الأشلاء... لحظات بكت فيها عيني دما من الحزن على ما رأيت فيك وما مررت به... في مكان في قلبك... لا يبعد إلا مئات الأمتار عن مكان ولادتي ... و لم يزدني هذا إلا لك عشقا وبك تعلقا...
آه على أيام تنسمت فيها هواءا غير الهواء.. ورأيت فيها نورا غير النور... وعدت فيها للحياة بعد موت ... موت ثم موت ثم موت.... وأخيرا رزقني الله فيك الحياة... ورزقني فيك الحبيبة شريكة الروح والقلب... ورزقني فيك الولد والإخوة الصالحين الذين مازالوا فيك على الحق وللحق قائمين....
دمشق... وقد اشتعل الرأس شيبا... مازلت معك ولك ذلك الطفل العابث .. الذي يمسك بيد أبيه خوفا من ازدحام شوارعك أن يضيع عنه... وذلك المراهق الماجد ... الذي حفظ طرقاتك ومكتباتك التي أكلت من كعبيه قطعا... وذلك الشاب المندفع الذي عرف مساجدك استنشق منها عبق الهدوء والإيمان.... وذلك الكسير الحزين الذي ذاق لسع المحنة ولهيبها فبكى وبكى حتى صارت دموعه أنهارا غسل بها قلبه وروحه وحفرت في شغافه أخاديد لا تزول أبدا... وذلك الطبيب الشاب الذي ما استمتع بعدها بشبابه فيك...
ولكني لن أكون أبدا هذا الرجل الكهل الذي جاور الأربعين, ممتليء الرأس بياضا , ... سأبقى فيك ما عدت إليك طفلا ثم مراهقا ثم شابا إلى آخر لحظات عمري...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:49 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

ذكرتني كلماتك يا لينة بساعات وأيام...
سقى الله تلك الأيام...

تذكرت أول مشوار مشيته في حياتي مع من اصبحت كل حياتي..
مطر.. وبرد ... وليل...وذراعي اليسرى في الجبيرة...والحافلة التي ركبناها...
طريق أخذ منا خمس وثلاثين دقيقة..
لم نتبادل فيه كلمة ..ولا نظرة ..
لكنه المشوار الذي أعطانا و سيعطينا بإذن الله عشرات السنين من السعادة والحب والعمل لله وفي الله..
كان ذلك فيك يا دمشق .. بين المزة وجسر فيكتوريا.. تحت سمائك.. وفي ليلك الحبيب... تنسمنا فيه مع الحب الذي تراقص بين قلوبنا دون كلام أو نظر،هواءك يا دمشق.. ولفنا حنانك و عطفك..

تذكرت مطعم صغير... أتذكرينه يا لينة... يا من تعشقين الفول..
مطعم متواضع.. اصبح النادل والطباخ فيه يعرفون عند رؤيتنا ماذا يجب أن يقدموا لنا دون أن نطلب...أتذكرين صحن الفول الإضافي.. الذي كنت تبدئين بتذوقه ثم تتركينه لي كاملا...
ذهبت مرة مع طبيب زميل إلى هذا المطعم لنأكل فيه الفول.. فابتسم ساخرا من تواضع المطعم وبساطته... مسكين زميلي ..لم يتذوق مثلي أطيب صحن للفول في هذا المطعم...
رافقنا هذا المطعم سنين.. و حفظت جدرانه قصصنا وتذكرت نوافذه صورنا... وابتسمت صحونه عندما رأتنا سنين عديدة..حتى دخلنا نحييها آخر مرة منذ أكثر من سبع عشرة سنة وقد أصبحنا ثلاثة بعد أن كنا إثنين..
تغير مطعمنا يا لينة فلم يعد يقدم الفول.. لكن جدرانه ونوافذه وصحونه ما زالت تذكرنا..
مطعمنا الصغير على كتف هذا الفرع الجميل من بردى على سفح قاسيونك يا دمشق...
آه منك يا دمشق... فهل لذكرياتي فيك من عودة....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:50 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

العيد...
عيد بأية حال عدت يا عيد... ..... بما مضى أم لأمر فيك تجديد...

العيد...
العيد......
كلمة حلوة عذبة....

تمر في ذهني ويرددها تفكيري.. وقبل أن تصل لشفتي تمر أمامي آلاف الذكريات وتزدحم....

بعد أن مرت عشرات السنين... ومضى العقد الخامس يجد السير حثيثا ... يترك خلفه خطوط وأخاديد المحراث الأبيض القديم... على الرأس واللحية والوجنات.... ويخلف مع كل يوم آلاما وأوجاع... تصرخ وتقول... مالك يا رجل ... أما فهمت أن العمر يمضي وأن الأيام تجري...
أما وعيت أنك لم تعد ذلك الصبي العابث الذي لا يكاد يعرف للهدوء معنى...
أتظن أن الحياة تتوقف والزمن يجمد على لحظة عيدك؟؟؟
ألتفت للخطوط والأخاديد فأقول.... ذلك الطفل.؟؟؟؟.. وهل نحن إلا أطفالا مهما كبرنا؟؟؟ وهل تظنين يا أوجاعي وأخاديد وجناتي وبياض رأسي أنني تبدلت أنملة عن ذلك الصبي في يوم العيد...

يوم العيد منذ ثلاث وثلاثين سنة...
عيد الفطر..
خرجت من البيت أجري فرحا بالليرة والنصف...
عيدية ذات قيمة..
وقد وعدني أبي بعشر ليرات كاملة..
ثروة كبيرة في تلك الأيام...
خرجت أجري مع أختي التي تكبرني بسنة وبضع السنة...
إلى أين؟؟؟؟
للمراجيح طبعا...

كم لبثنا عليها؟؟؟
لا أدري..
كل ما أعرفه أنني نزلت عندما شعرت أن النقود في جيبي نقصت كثيرا....

الدورة الواحدة على الأرجوحة بفرنك... أي خمسة قروش...
عشر دورات وأنا على أرجوحتي...
لكني نزلت وقلبي مازال معلق فيها... (آه من قلبي.. وهل نقص حبك يا أرجوحتي في قلبي المعذب بعد هذه السنوات؟؟؟.....)

ثم العودة للبيت ... يا إلهي ماذا أقول؟؟؟ كل النقود صرفتها للأراجيح...
وتوبيخ أبي .. آه كم افتقدت صوت توبيخك يا أغلى من فقدت...وابتسامة أمي التي تحاول أن تخفيها.... وجدتي التي تأخذني بحضنها لأنسى توبيخ أبي .... ونظرة أختي المتشفية.... (قلت لك انزل ولا تصرف كل النقود...)
والعيدية... ذهبت من أول يوم ... وكيف سأفعل في اليوم الثاني... لم يخطر ببالي في كل مرة آخذ من أمي العيدية الثانية أنها ما كانت لتتركني أبدا دون عيدية لليوم الثاني والثالث.... وفي كل مرة أظن أنني وبسبب توسلاتي وتضرعي ووعودي نجحت بإقناعها وتجديد العيدية... وما رأيت الحقيقة إلا عندما أصبحت أبا...
اللهم احفظ أمي...
اللهم اجمعني مع أبي على حوض نبيك... واجعل سفح قاسيون حيث يرقد روضة من رياض الجنة....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   الخميس ديسمبر 25, 2008 1:53 pm

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

السلام عليك يا دمشق...
بدأت أبثك بعضا ممافي قلبي منذ عدة أشهر،أملا أن أسلو بعض شوقي..فما ازددت إلا شوقا وصبابة...
لا أدري... أأعشق حجارتك؟؟؟.. أم أحن لسمائك؟؟؟... أم تفتقد مقلتي مآذنك الشامخة الخضر... ؟؟.. أو اشتاقت أذني لضجيجك الذي أميزه من بين أصوات الدنيا.. هو أعذب من أحلى نغم ... وأبدع من أجمل صوت...
أما هواؤك ودروبك وأحياؤك فكم أحسد من يتنسمها ويعيشها ويتنقل بين جدرانها...

في صيفي المنصرم كنت مع الأحلام ..كنت في ربوعك لبضعة أيام..
مرت مسرعة ككل مرة...
ذهبت في صباح جميل منها للسوق(وهل صباحك إلا جمالا وحبا..)مستمتعا كعادتي أنني بين جدران المنازل فيك.. منتشيا بكل لحظة وكل منظر وكل كلمة.. وما كان ذهابي للشراء ... بل لأعيشك وأعيش سوقك وباعته...
دخلت السوق.. الخضار والفاكهة.. ويا أسفي على حرماني من فاكهتك... عنب وتين.. ومشمش وخوخ ودراق.... وتفاح الزبداني.. وإجاص الغوطة..

وصرت امشي رويدا قد اطربني السوق وأخذ لبي.. حتى مررت ببائع عجوز.. قد جاوز الخامسة والسبعين.. أصيل من أهل المزة.. وكيف لا أعرفه بسرواله المميز وكوفيته العتيقة ونظرة العز في عينيه...

للحظات نسيت نفسي.. وتجاوزت عمري... وخرجت من يومي إلى ثلاثين سنة خلت.. توفقت أمامه كالصبي ذي الثلاث عشرة سنة الذي طالما عرفته بجرأته المزعجة وحركته السريعة وتحرشه وفضوله الذي لا نهاية له..
عدت ذلك الصبي دون إرادة مني...
-السلام عليكم يا عمي.. ابتسم لي وشعرت أنه عاد مثلي سنين وسنين..
-أهلين وسهلين.. أي طلب يا ولدي؟؟؟.. تشتري مشمش عجمي... ابتسمت له بمكر..
-أنا لا أحب العجم يا عمي.. أنا أحب الشام وأهلها.. والمزة وأهلها... كيف حالك يا عم.... فهم الرجل أنني لست زبونا... ولا حتى سائحا...
-أهلا ومرحبا يا بني... كيف حالك ...
ومرت الدقائق.. تحدثنا بأمور وذكريات... المدرسة القديمة.. والحلاق شعبان... ومكتبة سعد وبائع الفروج أبو محمد... ربما توفي منذ عشر سنوات... وأحزنني بل أغمني أن آخر عجوز من نساء المزة اللاتي كن يرتدين العباءة المزّاوية المخططة البرتقالية قد توفيت رحمها الله..
-نعم يا بني.. لم يعد يوجد ولا إمرأة ترتدي هذه العباءة الحريرية في المزة... للأسف ... أما عباءة أختي الكبرى فقد احتفظ بها إبنها للذكرى..

-ولكن أين أنت يا ولدي...؟..

شعرت أنه يغرس سكينا في قلبي... وفجأة عدت الكهل الذي اشتعل رأسه شيبا... وغاب الطفل المرح السعيد...
-آه يا عم... قاتل الله الغربة..
-ردك الله لأهلك يا ولدي وبوركت...

أحببت أن أشتري منه شيئا... وأمزح معه بنفس الوقت...
-كم ثمن ورق العنب يا عمي..
أجابني بشكل آني: إنه ورق عنب طازج يا إبني... طري وممتاز كالمرهم.. بخمس وثلاثين...
نظرت إليه باستنكار مصطنع.: هذا غالي يا عمي.. خمس وثلاثون قرشا للكيلو الواحد..؟؟.. فتح عينيه مندهشا ثم فهم دعابتي وأجابني ضاحكا:خذه بلا نقود يا بني .. رحم الله تلك الأيام... نسينا الآن أننا كنانتعامل بالقروش...

أخذت كيلين من ورق العنب ودفعت للشيخ بورقة من فئة المئة ليرة وقلت له مبتسما احتفظ بالباقي يا عمي.. اشرب بهم فنجان قهوة ..

عدت للبيت في يومي ذاك وقد ذاب قلبي وجدا وحبا بدمشق وأسواق دمشق وبائعي دمشق و قد عاد بي زمني عشرات السنين...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:31 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

إلى إخوتي وأبنائي في دمشق...

أخي هل لك أن تنقل رسالتي هذه لبلدي...

إذا خرجت غدا من بيتك فانظر للسماء.... فإن وجدتها غائمة فقل للغيمات فوقك : هل تذكرين أيتها الغيوم يوما باردا من أيام تشرين حين هطلت منكن أول قطرات الغيث في تلك السنة... هل تذكرين ذلك الصبي الأسمر الذين خرج من مدرسته وهو يشم رائحة الخشب المحترق المنبعثة من المدافيء.. هل تذكرين رسالة ذلك الصبي لك يومها عندما ناداك قائلا... ما أجملك وما أحلى رائحة المدافيء وما أحلى تشرينك يا دمشق...
وقل لها : أتذكرين أيتها المزن ذلك الشاب ذي التسعة عشر عاما عندما مشى تحت هاطل مزنك دقائق طويلة في ذلك اليوم من شهر نيسان وقد ابتلت ملابسه تماما وهو يضحك في قلبه وترقص روحه فرحا أن منّ الله عليه بنعمة لمس غيثك وتنشق ريحك مرة أخرى...

وإذا رأيت شمس كانون الضعيفة اسألها... يا شمس كانون دمشق لك السلام والحب من عاشق ولهان... مازال يذكرك... فهل تذكرينه؟؟ .. أتذكرين هذا الفتى الذي طالما خرج إلى فضاء الشرفة الواسعة يبحث عنك وينتظر رؤية وجهك ... ينتظرك شغفا دقائق طويلة ولا يملك نفسه... حتى إذا بدأ قرصك يرتفع بعزة وخيلاء أطال النظر وأخذ يسرق الدقائق والصور عسى أن تستقر صورة وجهك في قلبه فلا تغادره أبدا بعد أن غادرها طويلا؟؟...

أما إذا مشيت بين البيوت فأحمّلك الأمانة... أبلغها سلامي... بيوت الشام... جدران الشام ... أحجار الشام... قل لكل منها... جدارا جدارا وحجرا حجرا وبيتا بيتا : من كهل قد قارب الشيخوخة شوقا يحرق قلبه... وحبا يملأ روحه... وأزاهير وعبق العطور ... لياسمينك يا أحلى البيوت وأرق الجدران وأغلى الحجار...

فإذا نظرت لوجوه الناس... أبناء بلدي ... فانظر بعيني ... ترى النور والهدوء... ترى الحب والشهامة... ترى الكرم والمروءة...ترى أهلي وأحبتي وترى بعضا من قلبي ونفسي ...

آه كم افتقدتك أيتها الوجوه...

أما دمشق.. فلا أدري ماذا أطلب منك أن تقول لها... ولبردى... ولقاسيون ولجبل الأكراد وبرزة والمزة والغوطة ودوما وحرستا وداريا... وللطرقات ... وللرصيف أمام بيتنا...

وبيتنا...
بيتنا... بيتنا.. ودموع ... لبيتنا ورصيفه ونوافذه وشارعه ولكل لحظة عشتها ولكل خفقة قلب خفقها قلبي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:33 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

دمشق...

وهل أنساكِ...

هل أنسى لحظات هي أحلى اللحظات... وليالي ما مثلها ليال..
هل أنسى السماء والشجر؟؟؟ والأرض والحجر... هل أنسى الحافلات القديمة .....ودراجتي... آآآآآآه من دراجتي..
دراجتي الحمراء الصغيرة... كنت أفخر بها ... كان فخري بها يفوق فخر حاتم الطائي بفرسه المشهورة ... وفخر ابن البادية بخير النوق عنده...

كنت أعود من مدرستي كل يوم وأنا أحلم باللحظات التي سينام فيها والديّ القيلولة... لأخرج متسللا بدراجتي... فأذرع طرقات الحي... .. حفظت كل حجر وكل زاوية في كل شارع... صعدت بها إلى أعلى الجبل... ولم أخبر أحدا فقد كان ابتعادي هكذا عن الدار من الممنوعات ولو علمت أمي لمنعتني من الخروج ثانية... اكتشفت في أعلى الجبل بيتا جميلا وطالما صعدت لأراه بأشجاره الباسقة وأزهاره الكثيرة.. ونبتة الصبار المزروعة على طرف السور...
كم أحببت تلك النبتة... وكم كنت أفخر في نفسي أنني أعرف أين توجد وأعرف كيف أذهب لرؤيتها...
كم حملتني يا دراجتي الحمراء لأمشي في الطرقات الصغيرة وأمر بين الأسوار... كم عشقت معك اكتشاف الطرق المختصرة ... وكم ضايقني بناء الدور والبيوت التي كانت تسد علي الطريق تلو الطريق كلما اكتشفت أحدها لأستبدله بالآخر...
كم حملتني يا دراجتي للأرض البور... لأجوب بكِ وأتمايل على تلك التلال من الأتربة ... وكم وقعت وكم تمزق سروالي... وكم أخفيت هذا عن أمي وكم نالني من التأنيب ما نالني منك يا أمي ومن أعز حبيب فقدته...
ويا لنشوة تلك اللحظات معك يا دراجتي عندما ذهبت بك لدمشق البلد لأول مرة .. كنت في الثانية عشر من عمري... والطريق طويل.. أكثر من أربعين دقيقة... كانت أجمل وأول مغامرة لي في حياتي....
لا أظن أن أحدا علم بذلك سوى شوارعك يا دمشق وجدران بيوتك والطريق الطويل الذي حفظته وحفظني... وبقي في قلبي مكانه وفي روحي صورته..

كم بكيت عليك أيتها الدراجة الحمراء عندما استيقظت يوما فلم أجدك.. سرقك سارق من القبو... وكم ركبت دراجات أخرى ولكن بقي قلبي معك وبقيت في عيني صورتك... أنت أول من عرّفني على دروب دمشق ... وأول من رافقني في مشاويري مع حبيبتي دمشق ... أنت الصديقة الأولى التي تناجيت معها عن الصبارة الجميلة التي رأيتها في حديقة هذا البيت في أعلى الجبل... وأنت التي اكتشفت معي اختصار الطريق والمرور بين الأسوار ... وأنت أول من رافقني في مغامراتي على الأرض البور... وأنت من سقطت معي فتمزق سروالي وانجرحت جوانبك فتحمّلت هذا لأجلي...
أنت من رافقتني لأشم رائحة الياسمين في كل مرة أخرج فيها متسللا من البيت لأمر من أمام الياسمينة الكبيرة على سور منزلنا... تلك الياسمينة التي مازالت تذكرني ومازالت تحنو علي بأطيب عطرها كلما مررت أمامها زائرا مرور الكرام بعدما كانت مني وكنت منها...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:37 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.


هل سأعود لذكريات دمشق.. أم ذكريات الطفولة... أم المدرسة أم الحي ...
أم هل أعود لذكريات المسجد... أم الجامعة...
تزاحمت الصور في ذهني وتدافعت وأخذت كل صورة تنادي وتطلب مني أن أجعلها الأولى والأكثر أهمية..

وتبقى الفكرة التي تطفو وتصعد لتكون الأقوى والأكبر في قلبي ... وهي كلمتان ... فقط ... أحبك يا دمشق...

أذكر عندما كنت أستمع لذكريات أبي عن أيام دراسته العليا في فرنسا في شبابه أول الخمسينيات... ووصفه لباريس وجمالها... كان الخيال يسبح بي بعيدا... فأتخيل باريس كدمشق.. ولكنها أكبر وأهدأ وأجمل و أقرب للقلب... أوهام صبي يأخذه الكلام عن العاصمة الكبيرة العظيمة باريس...

ثم أذكر أول مرة أتيت باريس منذ حوالي عشرين سنة... نظرت حولي أبحث عن معالم الجمال... وفي خيالي ملامح من جمال دمشق فوجدتها مدينة غريبة.. كل مافيها اصطناعي على عراقتها... لا روح فيها ولا في أهلها... جماد منفّر رغم الاعتناء بها وكبرها وأشجارها وبيوتها ومتاحفها... مدينة مزعجة ... ما إن وضعت قدمي فيها حتى شعرت نفسي كاليتيم الذي خرج من بيت والده الحبيب الحنون ليدخل إلى المبنى الكبير المنسق ذي الجدران الكثيرة والممرات المستقيمة ولكن ما فيه شيء من الحياة... لأن اسمه ملجأ الأيتام...فإذا نظر حوله وجد العيون الجامدة التي تشع قسوة وكرها بعد أن كانت كل العيون حانية تنبع حبا ورفقا...

عشت سنين في باريس ثم تنقلت في مدن فرنسا .. ومع كل يوم ينكسر قلبي ويزداد حزني وتبكي روحي شطرها البعيد وأنسام هواء الحياة و ريح الشام وأهل الشام..

روحك يا دمشق هي شطر روحي... وشوارعك هي شرايين دمي وأصوات الباعة فيك ما هي إلا دقات قلبي ونبض حياتي...
مساجدك نور الإسلام... وشيوخك عين الحكمة ونساؤك حور الجنة وأشجارك الزيتون والتين والرمان...

أما شبابك فهم إخوتي وأحبابي ... أسود ونمور .. وكرم وعطاء ودين وإسلام...
وأطفالك.... وهل أنا إلا طفل منهم مهما مضى بي العمر... وهل أنا إلا هذا الصبي الذي لا يرى من الدنيا إلا هذه السماء الصافية وهذه الشمس الضاربة وهذه النسمات الجميلة ... وطيارته الورقية ودراجته الحمراء وطريق المدرسة ..والحافلة القديمة وازدحام الناس وصوت مذياع الحافلة في السابعة صباحا مع البرنامج الذي لن ينساه أبدا ... مرحبا يا صباح.....والطريق من موقف الباص إلىباب المدرسة ... يذرعه كل يوم ... ليعيش الدقائق والأيام وهو يحلم كيف سيصبح فيك رجلا وتضيع أحلامه مع صرخات رفاقه الأطفال ليجرى خلفهم ضاحكا يسابقهم الباب.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:41 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

سامحك الله يا أسماء...

البيت والحديقة والياسمينة والشجر.. كله مازال موجودا.... ولن يزيله أحد... أما الأرجوحة فهي كما تعلمين قابلة للنصب مرةثانية... وأنت تعودين للبيت بضع أسابيع في الصيف ومع ذلك أحببتِه كل هذا الحب فكيف أنا الذي أمضيت فيه دقات قلبي وأنفاس طفولتي وأحلام شبابي... ولحظات الحب والقلب والحياة..

على كل حال أرجو أن تعودي لكتابة ما كتبتِ إن أردتِ المحافظة عليه باللغة الفصحى وليس بالعامية التي لا يفهمها أغلب الناس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:43 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.



سائليني يا شآم..
حين غار الورد واعتل الخزام...
وأنا لو رحت أسترضي الشذا...
لأنثنى لبنان عطرا.. يا شآم....

عدت من مدرستي في ظهيرة ذلك اليوم...
كان يوم السبت... وقد مضى على رمضان عشرة أيام... وأنا في العاشرة من عمري...
هل كنت صائما؟؟؟... لم أعد أذكر... ففي العاشرة لم أكن بعد أصوم الشهر كاملا... وقد تجبرني أمي على الإفطار من حين لآخر...

عدت في الثانية عشر والربع من مدرستي كالعادة... وأنا في الأول الإعدادي...
كان الشهر تشرين الأول أكتوبر... ونحن في السادس منه...
وجدت عندنا ابن عمتي قادما لزيارتنا... هو أكبر مني بعشر سنوات...


فجأة بدأنا نسمع صوت الدبابات...خرجنا للشرفة...ونظرنا..
دبابة اتخذت موقعها في زاوية المبنى الكبير الذي مازال قيد الإنشاء أمامنا... وأخرى استقرت في آخر الشارع.. وأصوات دبابات أخرى نسمعها من بعيد...

الساعة الواحدة والنصف...
فتح أبي المذياع.. أنباء عن مناوشات على قناة السويس...
نظر أبي إلينا وقال... لا بد أنها الحرب...

لا أذكر مشاعري عندها بالضبط... ولكني لا زلت أشعر ببعضها حتى الآن... شعور الفخر.. وشعور البطولة... والشعور بالمغامرة... لكنها مشاعر طفل لا يعرف أهوال الحرب ومعنى الموت ولا يدري أنه ربما يعرفه قريبا قريبا...
مازلنا على الشرفة.. أتوستراد المزة واضح تماما أمام أعيننا .. فلم تكن الأبنية الشاهقة قد حجبته عن شرفة منزلنا ببضع صفوف بعد... وخلفه من بعيد نرى بعضا من مدرج المطار... مطار المزة العسكري...
لا تزال صور الطائرات ماثلة أمامي... وكيف أنساها... لطالما وجدتها تسلية جميلة أن أراقب هذه الطائرات وهي تقلع وتهبط من بعيد .. لطالما استمتعت بمنظرها عند مرورها... كلها من طراز واحد ... ميغ 17... لكن منظرها في هذا اليوم كان مختلفا... أسراب تقلع معا... ثلاث... ثلاث... بين الفوج والفوج ربما دقيقة... ربما أقل.. ثم طائرات لم أرها من قبل .. جناحها على شكل مثلث... قال أبي هذه الميغ 21... ..
هل كانت عشرة أفواج؟؟.... ربما.... ثم أبي عندما قال.. بدأت الحرب عندنا... ثم المذياع والبلاغ رقم واحد... في الساعة الثانية والربع..

الطائرات ... الطيارون... اللهم انصرهم ... اللهم ردهم إلينا...

لن يعود منهم أحد... هذه كانت جملة ابن عمتي المتشائمة.. شعرت بها كالسكين يدخل في قلبي... ولكني لم أقل شيئا... نادرا ما كنت أشارك في حديث الكبار في تلك الأيام... وأنا الطفل ذو العشر سنوات... هذا الحديث الذي اعتاد الكبار في بلادنا على تجاهل الصغار فيه ... و ليتهم يعلمون كم يتأثر الصغار بكل كلمة وكم تحفر بعض الكلمات الخطوط التي لا يمكن محيها..

كم مضى من الوقت ؟؟؟... لا أدري... ولكن عيني كانت تنظر باتجاه واحد.... لم أعد قادرا على مغادرة الشرفة نفسها... ثم عادت أول طائرة... ثم الثانية... ثم الثالثة ... الرابعة... العاشرة.... وتوقفت عن العد... وبدأت أبكي.. لم أعد أريد أن أعدّ... فقد صرت واثقا أنهم كلهم سيعودون... وحانت مني نظرة باتجاه ابن عمتي... كان يراقب معي الطائرات... ولم يلاحظ عيني... ولم يلتفت لي... ولو نظر في عيني لقرأ فيهما العتب .. والغضب.. مختلطين بالسعادة والعزة والشكر لله...

وبدأت الحرب... الحرب التي عشت منها لحظات القصف على حيّنا... ورأيت القنابل تتساقط أمامي... والطائرة الإسرائيلية تلقي بحملها ثم المبني يرتفع ليملأ السماء امام عيني..
قصف الروضة وساحة الأمويين... ومصفاة حمص.. الصواريخ ... والطائرات الساقطة...
وخطاب الرئيس ... وقصف حي المزة ..

وأغنية سوريا يا حبيبتي..

سوريا يا حبيبتي..

دمشق.. حمص...
سوريا...
مصر...
كلكم... كلكم ... بلدي... وحبيبتي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:46 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

دمشق الحبيببة...
أرض الشهداء..
أرض العطاء.. أرض الفداء..
أنت وابنتك البكر .. القدس ... كالشام وابنتها البكر.. فلسطين...
الأم وبناتها... لا تلد إلا الأبطال ولا تعطي إلا الصقور... ملائكة ليسوا كالملائكة... نساؤهم ورجالهم..

حرب تشرين... بعد أن ذكرت عنها بضع كلمات... أتت تنكأ في قلبي الجرح وفي روحي الأسى..
التضحيات... ... وهل بقي أحد لم يضحي في حرب تشرين... بعضهم ضحى حتى خسر روحه وهل أغلى من الروح يقدمها المسلم عندما يرى نفسه على ثغرة يجب أن لا يمر منها عدو...
في اليوم الرابع... وبعد أن توالت الأنباء عن سقوط مئات الطائرات بصواريخ سام 3 وبعد أن كنا نرى بأعيننا طائراتنا الصغيرة العظيمة وطيارينا الشجعان الأبطال يقصفون بقنبلتين فقط قطعات الغدر والإجرام... وبعد أن أصبحنا نرتقب إعلان النصر مع كل دقيقة...

في ذلك اليوم الأسود... وكيف أنسى رماده ودخانه وحرائقه ودموعه... في الثالثة بعد الظهر.. ودون أن تنطلق أي صافرة إنذار...
كنت مستلقيا عل الأريكة في غرفة الجلوس... فموعد الإفطار مازال بعيدا... أبي وإخوتي كل منهم في مكان مختلف.. أخواي الكبيران خارج البيت... أحدهم في المدرسة ... فقد كان في الثانوية العامة ولا زلت أذكر البندقية التشيكية التي أخذها هناك وأتى بها للبيت من اليوم الثاني للحرب... فكل طلاب الثانوي هم من الدفاع المدني.. أمي وأبي في غرفتهم .. وأختي تلعب في غرفتنا.. وأنا أنظر من النافذة العريضة... فجأة سمعت صوتا يصم الأذن ... وطائرة تمر أمام عيني في السماء التي كنت أراقبها... وغبارا يملأ السماء...

هرع أبي ونادانا إلى الملجأ بسرعة... نزلنا للقبو... لغرفة الملجأ...

كنت أشعر أنني في حلم تتسارع صوره ولا أتمالك دقائقه ولا أفهم أطرافه... لازلت أذكر دقات قلبي... كنت أسمعها تدوي مع صوت سيارات الإسعاف في الشارع وسمعنا جرس الهاتف في غرفة الجلوس من الطابق العلوي... ترددت قليلا ثم قلت لأمي سأصعد لأرد... لم تنتبه أمي لي... جريت مسرعا للأعلى ... في منتصف السلم الذي يصعد من القبو وفي مستوى المدخل... شعرت أنني أطير في الهواء ثم أسقط ... الأرض تتزلزل ... نظرت خلفي فرأيت الحجارة والرمال تعلو لتملأ السماء أمام عيني.. أتممت صعودي... رفعت السماعة... لا أحد.. نزلت جريا ... في نفس المكان من السلم عدت لأرى نفسي أرتفع في الهواء ثم أسقط ونفس المنظر المريع أمام عيني... وأمي تناديني من الأسفل...
نزلت وقلت لها... ماما .. طارة البناية أمامي...

وتلاحقت الصور أمامي... إخوتي الذين عادوا للبيت وأبي الذي خرج مسرعا ليطمئن على الجيران.. والخبر الذي أتى به عن قصف بناية الصم والبكم التي بقربنا... معهد التربية الخاصة للصم والبكم أصبح حطاما... والمبني المقابل له انقسم إلى إثنين .. والبناء الجميل ذو اللون الزيتي على الأوتستراد لم يعد له وجود.. و القتلى بالعشرات... وابن الجيران الذي سقط عليه الباب وبحث عنه أبوه ولم يجده أحد إلا بعد ساعات... فقد بكى أخوه الرضيع في الغرفة البعيدة فجرى ليحمله في لحظة هبوط القنبلة.. فتطايرت النوافذ والأبواب الذي سقط عليه أحدها... هذا الصديق الذي أصبح من كبار أطباء الأعصاب منذ خمس عشرة سنة والحمد لله...

كيف انتهى اليوم... لم أعد أذكر...
في اليوم التالي قررنا أن نهجر بيتنا في المزة فهي قريبة من المطار وقصفها مرة أخرى ممكن ..كان يوم الجمعة.. ذهب الناس للصلاة... عادوا لبيوتهم.. لكن بعضا منهم بقي علىالطريق... فقد تكرم مجرم من الطيارين الإسرائيليين وقصف المنطقة بالقنابل العنقودية... بعد الحرب ذهبت على دراجتي الحمراء لأعد الثقوب في جدار المسجد... مئات... ومئات ثقوب أخرى اخترقت أجساد المصلين وهم عائدون بعد الصلاة... منهم ذلك الطفل أحمد ذو الثمانية أعوام... أبوه خادم المسجد أبو أحمد... ناله بعض الثقوب لكنه لم يمت...

هجرنا المزة خلال الحرب.. أمضينا الأيام الباقية من رمضان حتى ثالث يوم العيد في بيت جدي في ركن الدين... وسمعنا أن الطائرات العمودية أتت لتقصف المزة عدة مرات...

مازال صورة تلك الطائرة في ذهني.. كلما رأيت خبرا عن مقتل إخوتي في فلسطين عادت صورة المجرمين وطائراتهم لترتسم أمامي... وصورة الأبنية المهدمة .. وابن الجيران في المشفى... وبكاء جارنا الشاب الذي جرى يبحث عن بيت أهله الذي لم يعد يراه خلف سحابة التراب والدخان.. وفي كل مرة أرى نعش شهيد يتهادى على أكف إخوتي تعود الصور لترتسم أمامي لؤلئك الشهداء الذين لم يعودوا من صلاة الظهر... أطفالا ورجالا اغتالتهم أنجس يد على وجه الأرض...

نعم ... حرب رمضان نقطة مضيئة... فصيحة الهجوم فيها كانت : الله أكبر... والتجريدة المغربية اقتحمت القنيطرة وقاتلت الصهاينة بالأيدي والخناجر وجنودنا الشجعان رموا أنفسهم في مرصد جبل الشيخ وانتزعوه بحراب بندقياتهم.. فالرصاص نفذ معهم لكنهم استمروا لا يهابون ... العربي المسلم لا يعرف عند لحظة العزة والكرامة خوفا ولا يهاب موتا...

من الخائن؟؟؟... من أضاع كل هذه الأرواح.؟؟؟.. وكل هذه التضحيات.؟؟؟.. الوقت؟؟؟ سوء التقدير؟؟؟ رجال معينون.؟؟؟.. لا أحد يعرف إلا الخالق الجبار... لكن الله لم يشأ لنا أن نتحرر من هؤلاء الأنجاس .. وأراد أن تستمر المحنة ويتطور الصراع حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:53 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

دمشق الحبيبة..

وما حب الديار شغفن قلبي****** ولكن حب من سكن الديارا..

أحقاً ما تقول يا شعر... أحقا لا نحب من الديار إلا أهلها... أحقاً ليس لكِ في القلب مكانٌ يا جدران البيت وحصيات الأرض وسفح الجبل.. فأين أخفي حب التراب وحب الشجر وهب الهواء وحب البشر...

أين ضاعت في ثناياك يا قلب تلك الصور لأشجار وأسوار وأطيار وأحجار.... وهل حقاً ضاعت أم أنني أظن نفسي أخفيتها لكنها ظاهرة واضحة لا أنظر لعيني في المرآة إلا انعكست في محجرها تلك الصور .. ولا أرى ابتسامة ولد من أولادي إلا لعبت في ثنايا نفسي تلك الألحان لريح وعنين وحفيف وهديل وأذان وضحكات ..

أين مني حبك يا شام وأين أخفيه وقد مزق الشوق مهجتي وعطشتُ فما وجدت شيئا يرويني ..

بيوت سمراء كوجوه إخوتي وسماء صافية كقلوب أهلي.. وشمس مضيئة كصحف القرآن في مساجدي ومسك وعطر وعنبر يفوح كياسمين حديقتي .. وأغصان العنب.. وعناقيد العنب.. وعريشة حبيبة تسلقتها طفلا.. ولازال قلبي الطفل يحب تلك العوارض العالية ويتمنى لو يتعلق بها كما كان ليقطف الحبة تلو الحبة... وتينة حلوة ذابت ثمراتها في فمي كقبلة وضعت فيها كل حبي لحبيب فما ارتويت وما اكتفيت..

دمشقي الحبيبة...

بلى يا دمشق..

بلى .. حب الديار شغفن قلبي... كذالك حب من سكن الديارا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 9:55 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

إخوتي واخواتي

السلام عليكم ورحمة الله...

البارحة كنت في زيارة لأختي الكبيرة حفظها الله... وهي مغتربة مثلي .. ولها في قلبي أكبر المكان من الاحترام والمحبة..

ورغم أنها طبيبة دارسة لأمراض الأطفال إلا أن لها قلم مبدع رفيع عالٍ.. وأريحية شاعر متمكن موهوب . فهي الأديبة منذ طفولتها.. ولطالما أمتعتنا بقصائد من الشعر البديع ولم نكن قد تجاوزنا الابتدائية بعد.. درست الطب وليتها أتقنت الأدب .. فهي لا تكتب الآن إلا صفحات تخفيها لا يقرؤها أحد.. وقد تقبل بعد إصرارنا أن تقرأ لنا بعضا من آخر ما كتبت لنسبح بعيدا في المشاعر أو نحلق عاليا في الصور أو لنكتشف حزنا دفينا فينا ولنستشعر بضع دمعات على الوجنات...

أعتز وأفخر عندما تقرأ أختي بعض ما أكتبه هنا... وأفرح إذا نالني منها بضع مديح.. أفرح كالتلميذ الذي يعطيه معلمه تلك الورقة التي نسمّيها شهادة التقدير أو "المرحى" كما يُطلق عليها في الشام

قرأت أختي الحبيبة كلماتي في هذه الصفحة وقالت لي :لم أكن أظن أنك تحب الشام لهذه الدرجة....

مع كلمات أختي توالت في ذهني الأسئلة... هل أحب الشام فعلا أكثر مما يحبها أهلها.. وهل يوجد من لا يحب بلده وأرضه...
هل أحب الشام أكثر مما يحب ابن القاهرة القاهرة.. أو الاسكندراني الاسكندرية أو المراكشي مراكش.. أو الكويتي أو الديراني أو الطرابلسي أو غيرهم بلده وأرضه..

أتاني الرد في ذهني سريعا.. ربما ظهر مني هذا لأنني في الغربة... لكن أهل البلد يحبون بلدهم ويفتدونها بروحهم وهم فيها.. بل إن بعضهم لا يصبر على الغربة أياما.. وأنا الذي صبرت عليها أعواما...

قلت لنفسي لعلها لأن الشام مدينة كبيرة قديمة.... ثم ترددت... وهل هذا سبب حقيقي... ألا يحب ابن القرية الصغيرة قريته ، يحب أشجارها وعين الماء فيها وأسوار الحقول ورائحة الزهر...
وماذا يغير من محبتي للشام أو دمشق أنها صغيرة أو كبيرة... والله إن حبها يعتلج بين ضلوعي وأنا لا أدري لماذا ولأي سبب...

وما أظن واحدا منكم إلا شديد المحبة لأرضه سواء كانت خضراء أو حمراء... مزهرة أو قاحلة... ممطرة أو مجدبة... مشمسة أو غائمة...
ولا يرى ابن حمص في سواد حجارتها إلى أجمل لوحات الفن وأنقى ألوانها... ولله در نسيب عريضة حين يقول

عد بي إلى حمص ولو حشْوَ الكفن..
واهتف أتيت بعاثر مردودِ
واجعل ضريحي من حجار سودِ.....................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 10:03 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

لله درّ عصابة نادمتها****** في بطن جلّق للزمان الأول..


وما أبلغها من كلمات تلك... قالها المخضرم شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان ابن ثابت...

جلّق لصيقة الشام.. بل لعلها الشام نفسها.. فلا ندري أكانت جلّق قرية من قرى الغوطة أو كانت سفح قاسيون أم الربوة قرب النيربين أو دمشق

لله درك يا ابن ثابت ، أمضيت في الجاهلية ستين سنة نادمت فيها الأباطرة والملوك وتنقلت من بلد لبلد فما استقرّ إيمانك إلا في الإسلام وما ذكرت مديحا إلا في رسول الله لعشرات السنين بعدها حييتها أعمى البصر نافذ البصيرة..

لكن قلبك الذي انطبعت فيه ذكريات الملوك وعلت فوقها صحبة رسول الله أبى إلا أن يتذكر بطن جلق وعصابة نادمتها وسامرتها في أجمل بقعة من بقاع الدنيا... أرض للرباط والجهاد والعلم... في منتصف الطريق بين الفرات والنيل وكلاهما نهر من أنهار الجنة... وما هي إلا جنة برياحين وطيوب وبلابل ويمام..

قرأت أبياتك يا ابن ثابت فرأيتني أسير معك بين الخمائل ، على تلك الخيل المطهمة العربية ، ننتقل أنا وأنت من ظل شجرة إلى أخرى بين البساتين التي لفّت مدينة جميلة جميلة ، كلما تقدم بها العمر ازداد جمالها وازداد عشاقها...

رأيتني ألتفت إليك فأسألك يا ابن ثابت.. أين المسير؟؟ تنظر في عيني طويلا ثم تقول.. دعني أستمتع مع حصاني بتنسّم هواء دمشق .. وامشٍ معي الهوينا على ضفة بردى وما هي إلا ساعات حتى نصل للماء الزلال الغدير الغزير ، سأسقيك من ذالك النبع المتفجر أطيب شربة ذقتها في حياتك.. سترى أن الفيجة دواء زلال . .. وأن من يشربها لا يستسيغ بعدها الماء أبدا...

رأيت نفسي أسير معك يا ابن ثابت حتى نتقدم.. سمعت غناء الأطيار والهديل .. وسمعت أنشودة النسيم العليل مختلطا بموسيقى الأغصان وترداد صوت الورق.. رأيتني أستمتع معك بتلك الخطوط الصفراء من الأشعة الذهبية التي تجد لنفسها طريقا بين الخمائل لتدغدغ جلدنا وتسعد قلوبنا..

وجدتني أصل معك للفيجة فأشرب وتشرب وأسير بنبع بردى ثم أستمر حتى سفح سفح الزبداني.. فنجد سرادقا منصوبا قد غطته الأقمشة المطهمة والديباج الملون..

رأيتك تترجل فتدخل فيستقبلك ملك غسان ابن الأيهم ، رأيتك تردد الأبيات معي فتقول..

لله در عصابة نادمتها***** في بطن جلّق للزمان الأول...

فأرد عليك وأقول

لله حب الشام أحلى غادة ******** وقفت تنادمني برمشٍ أكحلِ
فارقتها لكن سهم لحاظها ******** قد عادني فأصابني في مقتلِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 10:22 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

هوناً ورفقاً لقلبي المدنف العاني######## دمشق عشقك في أعماق وجداني



من مقلة العين تجري ماؤه بردى ######## وحُمرة الورد تُسقى من دمي القاني



شوقي لأنسام آذار بغوطتها ######## لرعشة الريح في تشرينه الثاني



لطريق مدرسي ومشيته دهراً ######### لليلِ كانونَ في أهلي وخلاني



ولليمام وللحسّون يُطربنا ####### بصوته العذب من شدوٍ وألحانٍ



أنتِ الحياة التي فارقتها رَغَماً ######## أنت الجمال عليك ضممت أجفاني



غدوتُ كالصخرة الصماء ميتةً ###### أين الحياة وروحي فيكِ أوطاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abuhakem
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 30/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حبيبتي دمشق....   السبت ديسمبر 27, 2008 10:26 am

abuhakem كتب:

حبيبتي دمشق........

موضوع كتبه الأخ saaleh في الوعد الحق أنقله هنا في صلوحيات لجماله

وسأقوم بحذفه فور سيطرة الأخ صالح عليه .

أذكر أن جميع المشاركات التالية بقلم saaleh.

إخوتي وأخواتي

السلام عليكم ورحمة الله

شهدنا البارحة جمعا أسعد قلبي فأحببت أن أشرككم فيه

أصبحت من السنن الحسنة أن يترافق اجتماع العيد لإحدى جمعيات جاليتنا في فرنسا مع مناسبة زفاف لأبنائنا ، فاجتماع العيد بالأمس كان مناسبةلعقد قران ابن أخينا الشاب المهندس معاذ ابن الدكتور علي الشيخ طبيب الأطفال على ابنتنا نورا مشنن الطالبة في كلية الطب في باريز ابنة أخينا الدكتور جمال مشنن

كان حفلا لطيفا محببا اجتمع فيه أكثر من مئة وخمسين شخصا مع أطفال وشباب ملأنا فيه المطعم الذي حجزناه لليوم بالكامل

لعب الأطفال على المروج الممتدة وأنشدنا معا وصلينا جماعة و تلونا من كتاب الله شاهدنا مقاطع من تمثيليات في منتهى الظرف قام بها أخونا الدكتور عمار زبيدي وأخونا الدكتور باسل أجرزو

وقمت قبل دقائق من عقد قران الابنين بإلقاء قصيدة قصيرة نظمتها على عجل كنت قد وضعت مقدمتها منذ اسبوعين

أضع لكم أبياتي داعيا الله لكم طول العمر ودوام الأفراح لكم ولأبنائكم والمغفرة والعافية والرزق والأمان




هوناً ورفقاً لقلبي المُدنف العاني*********** شآم عشقك في أعماق وجداني

من مقلة العين تجري ماؤه بردى*********** وحمرةُ الورد تُسقى من دمي القاني

شوقي لأنسام آذارٍ بغوطتها ************** لرعشة الريح في تشرينها الثاني

لطريق مدرستي ومشيته دهراُ ************* للّيل من كانون في أهلي وخلّاني

ولليمام وللحسون يُطربنا **************** بصوته العذب من شدوٍ وألحانِ

أنتِ الحياة التي فارقتها رَغماً************* أنتِ الجمالُ عليكِ ضممتُ أجفاني

هجرتُ روضك يا فيحاء مغترباً ************ وظلّ ذكرك يا فيحاء يرعاني

غدوت كالصخرة الصماء ميّتةً ************ كيف الحياة وروحي فيكِ أوطاني..


نِعمَ اليمامةُ قد جاءت تنادمني ************* عند الأصيل فألقاها وتلقاني

شدَتْ بعَذبِ هديلٍ في بشارتها ************* ما يُفرح الروح من حبٍّ وإيمانِ

فبادرتني ترفّ بجنحها خبراً ************** طوتْ عليه حبوراً جنحها الثاني

قم فاشهد العين في يوم الخميس تنل ******** من صحبة الخير أجراً فيه أجرانِ

معاذُ يخطبُ نورا راجياً سكناً ************** بسنة المصطفى والآي قرآنِ

بادرت من ساعتي للقائكم فرِحاً ************ يمحو لقاؤكمُ همي وأحزاني

أزفّ بنتيَ نورا باليمين وبالـــــــــــــــــــــــــــــــيمينِ معاذاً ابني الثاني

ولديّ أوصيكما تقوى الإله ،بها ************ تُبنى البيوتُ فلا تحتاج من بانٍ

ونهجَ خير الورى وصحابةٍ بِهمُ ************ نورٌ أضاء ظلاماً عبر أزمانٍ


يا إخوتي أنتمُ حِصني ورؤيتكم ************* زادي ، بجمعكمُ ثبّتُّ أركاني

وعبرتي في مآقي لست ألجمها ************ فضحت قلبي بها من بعد كتمانٍ

هذا اجتماع به شُدت عزيمتنا ************* وهكذا الإسلام علّمني وربّاني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حبيبتي دمشق....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Arab Knights :: صلوحيات-
انتقل الى: